مشروع الرؤية المستقبلية للتعليم الديني في دولة الكويت

في القرن الحادي والعشرين

التقرير الختامي

 محور الطالب والخدمات التربوية

                  د/ بدر ملك رئيسا

                  د. مفيد خالد عيد عضوا ومقررا ثم منسقا

 

محتــــــوى محور الطالب والخدمات التربوية

 

المقدمــــة

-منهج عمل فريق العمل

-الإطار العملي

-الإطار النظري

-نبذة مختصرة عن المعهد الديني في دولة الكويت

-إدارة التعليم الديني والمعاهد الدينية التابعة لها

-شروط القبول في المعهد الديني الصباحي

-شروط التسجيل بمراكز ومنازل التعليم الديني

-مستقبل خريجي المعهد الديني

-اللائحة الداخلية للنظام المدرسي في المعهد الديني

طالب التعليم الديني

-ماذا نريد أن يكون عليه طالب التعليم الديني؟

-استراتيجية وزارة التربية المستقبلية المدونة في عنوان وزارة التربية على شبكة الإنترنت

-التعليم الديني المسائي ونظام المنازل                                                                                             

-تعليم البنات الديني

-       رؤية مستقبلية لتعليم البنات الديني

-       نبذة عن تربية البنات في التربية الإسلامية

-       واقع تعليم المرأة المسلمة

-       تعليم المرأة بين الواقع والطموح

 

-تحديات التعليم الديني في القرن الحادي والعشرين                                                                                   

-احتياجات طالب التعليم الديني للقرن الحادي والعشرين

-ظاهرة سلوكيات المشاغبة في الفصول

طالب البعوث

-سبب الضعف العلمي والسلوكي لكثير من طلبة البعوث

-قسم الإرشاد الديني الخاص بطلبة البعوث

الخدمات التربوية

-العلاقة بين المدرسة والبيت

-دور خدمات المعاهد الدينية التربوية خدمة المجتمع الكويتي

-دور المكتبة في المعهد الديني

-واقع المكتبة في المعهد الديني وآفاق التطوير

مباني التعليم الديني

-وصف مباني التعليم الديني

-كثافة الطلبة في الفصول وصغر المقاعد

توصيات عامة لمحور الطالب والخدمات التربوية

المراجـــــــع

 

التقرير الختامي

 محور الطالب والخدمات التربوية

 

المقدمــــــة

الإطار العملي :

 1- الاطلاع على بعض الوثائق المتاحة لفريق عمل لجنة مشروع الرؤية المستقبلية  للتعليم الديني في الكويت في القرن الحادي والعشرين (44 وثيقة) من خلال ما أعده أ.مفيد خالد عيد على أن يكون التركيز على محور الطالب والإمكانات المدرسية إضافة إلى حالة طلبة البعوث.

2- تحديد أهم التوجهات العالمية فيما يتصل بالطالب وذلك بغرض الاستفادة من بعضها انطلاقاً من مفهوم التفكير بشكل عالمي والتحرك بصورة محلية:

Thinking globally and acting locally.

3- تحديد أهم معالم شخصية الطالب في المعهد الديني.

4- لقاء بعض الباحثين والمسئولين والإداريين والطلاب المهتمين بالمعهد الديني ودراسة أفكارهم في عملية تطوير المعهد من أجل الاستفادة منها في عملية كتابة التوصيات.

الإطار النظري:

التعليم الديني هو الجانب العملي للتربية الإسلامية له منهاجه الخاص وهدفه الواضح الذي يتمحور عليه العلوم الشرعية وما يتصل بها من علوم أخرى.

التربية الدينية هي تلك "العملية" التي نستهدف من خلالها تزويد المتعلم بالقدر الضروري من الثقافة الدينية وتوجيه سلوكه وتشكيله وفقا لما يقرره الله سبحانه وتعالى في كتابه والرسول صلى الله عليه وسلم في سنته، أما التعليم الديني فهو ذلك "النظام" الذي يضم عددا من المؤسسات التي تقتصر على تعليم طلابها العلوم الدينية المختلفة وما يتصل بها من علوم أخرى.

الدكتور سعيد إسماعيل علي يحدد غرض التعليم الديني في مراحله التي تسبق المرحلة الجامعية بتزويد التلاميذ "بالقدر الكافي من الثقافة الإسلامية، وإلى جانبها المعارف والخبرات التي يتزود بها نظراؤهم في المدارس الأخرى المماثلة، ليخرجوا إلى الحياة مزودين بوسائلها، وإعدادهم الإعداد الكامل للدخول في كليات الجامعة، ولتتهيأ لهم جميعا فرص متكافئة في مجال العمل والإنتاج".

نبذة مختصرة عن المعهد الديني في دولة الكويت

*تم إنشاء المعهد الديني عام 1947م وكان يتكون من ثلاث مراحل دراسية (الابتدائية - المتوسطة - الثانوية) واقتصرت الدراسة بعد ذلك على المرحلتين : المتوسطة والثانوية.

* مدة الدراسة في المرحلة المتوسطة أربع سنوات ومنهجها يماثل تقريبا منهج الدراسة في المدارس المتوسطة إلا أنه يتوسع في مادتي اللغة العربية والعلوم الشرعية.

·      تمنح مكافأة شهرية للطلاب الملتحقين في الدراسة الصباحية :

·      في المرحلة المتوسطة 15 دينارا شهريا.

·       وفي المرحلة الثانوي 30 دينارا شهريا.

إدارة التعليم الديني والمعاهد التابعة لها:

1- إدارة التعليم الديني: مباني في منطقة العديلية.

2  - المعهد الديني المتوسط قرطبة بنين: داخل مبانى المعهد الديني قرطبة بنين ومستقل بإدارة خاصة.

3-المعهد الديني المتوسط قرطبة بنات: داخل مبانى المعهد الديني قرطبة بنات ملحق بإدارة الثانوي.

4-المعهد الديني المتوسط الفحيحيل بنين: داخل مبانى المعهد الديني الفحيحيل ملحق بإدارة الثانوي.

5-المعهد الديني الثانوي قرطبة بنين: داخل مبانى المعهد الديني قرطبة بنين وله إدارة مستقلة.

6-المعهد الديني الثانوي الفحيحيل بنين: داخل مبانى المعهد الديني الفحيحيل ملحق به القسم المتوسط.

وهناك مراكز مسائية ملحقة بالتعليم الديني

(1) مركز ثانوية قرطبة (رجال).

(2) مركز ثانوية الفحيحيل (رجال).

(3) مركز ثانوية الجهراء (رجال).

(4) مركز ثانوية قرطبة (نساء).

شروط القبول في المعهد الديني الصباحي :

أولا : المرحلة المتوسطة:

-       ألا يتجاوز عمر الطالب عن 11 سنة عند التسجيل في الصف الأول متوسط.

-        أن يكون ناجحا من الصف الرابع الابتدائي.

-       أن يجتاز المقابلة الشخصية بنجاح.

ثانيا: المرحلة الثانوية:

-       ألا يتجاوز عمر الطالب 16 سنة عند التسجيل في الصف الأول ثانوي.

-       أن يكون ناجحا من الصف الرابع متوسط ومسجلا في مدرسة حكومية.

-       أن يجتاز الطالب المقابلة الشخصية بنجاح.

-   أن يجتاز طالب التعليم العام والمقررات اختبار المعادلة للتسجيل في الصفين الثاني والثالث ثانوي.

-        لا يقبل المعهد طلبة من التعليم العام أو المقرارت في الصف الرابع ثانوي.

-   الطالب الناجح في الصف الثالث ثانوي أو الرابع ثانوي في التعليم العام يقبل في الصف الثالث ثانوي.

شروط التسجيل بمراكز ومنازل التعليم الديني

أولا: المراكز:

1-         أن يكون كويتي الجنسية .

2-         أو من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي.

3-         أو أمه كويتية أو زوجها كويتي أو والده عسكري.

ثانيا: المنازل:

أن يكون كويتي الجنسية أو لديه إقامة صالحة.

(5) مركز ثانوية الدوحة (نساء).

(6) مركز ثانوية الرقة (نساء).

فلا يوجد مراكز للتعليم الابتدائي أو المتوسط لذلك نوصي بافتتاح مراكز ابتدائية ومتوسطة للمعهد الديني للرجال والنساء، فالأمي أحوج ما يكون للتعليم الديني.

مستقبل خريجي المعهد الديني:

كان يلتحق خريجو التعليم الديني في السابق- بكل التخصصات الأدبية والشرعية (عدا العلمية) في جامعة الكويت وكليات التعليم التطبيقي والجامعات العربية والأجنبية، أما حاليا فقد حرم طالب التعليم الديني مؤخرا- من تخصصات كان يتمتع بها منذ إنشاء المعهد الديني في الكويت سنة 1947م أي منذ خمسين عاما ، وهذه التخصصات هي: 1- العلوم الإدارية 2- العلوم السياسية 3- تربية: رياض أطفال ، اجتماعيات ، لغة إنجليزية ، تاريخ ، علم نفس ، اجتماع ، جغرافيا ، فلسفة 4- آداب: إنجليزي ، جغرافيا، علم نفس، فلسفة ، اجتماع ، إعلام. علما بأن طالب القسم الأدبي يسمح له الالتحاق بالتخصصات المذكورة ، وكذلك طالب التعليم الديني كان يسمح له الالتحاق بها إلى قبل سنتين فقط وحرم منها الآن بعد خمسين عام . أما اليوم بعد تحول شهادة التعليم الديني إلا شهادة معادلة  بالنص التالي : (تعادل شهادة ثانوية المعهد الديني شهادة الثانوية العامة الكويتية (التخصص الأدبي) في مجال تخصصها، وتقبل أوراق خريجيها في التخصصات التالية : كلية الحقوق - كلية الشريعة - كلية التربية " تخصصات اللغة العربية ، الدراسات الإسلامية / م+ث،ابتدائي" - كلية الآداب/ لغة عربية.) وقد أبدت اللجنة تحفظها على هذا القرار فيما سبق. كما لخريج التعليم الديني الالتحاق بكلية الشرطة أو الكلية العسكرية.

اللائحة الداخلية للنظام المدرسي في المعهد الديني
بالاطلاع على لائحة النظام المدرسي الداخلية للقسم الثانوي وتسلسل الإجراءات التطبيقية للنظام المدرسي ، يلاحظ أنه يواكب النظريات التربوية الحديثة في التعامل مع الطلبة في هذه السن الحرجة (مرحلة المراهقة) ، وأن لائحة النظام تنمي العلاقات الإنسانية بين الطالب ومن يكبرهم سنا ، لأن اللائحة تقوم على مبدأ الحوار مع الطالب وفهم سبب إقدامه على ما أقدم عليه من مخالفات مدرسية ، وعدم المبادرة إلى العقاب، فمن الخطأ أن يظن المربي أن الطالب لا يفهم ولا يدرك ، بل على العكس من ذلك فالصغير يفهم ويدرك بل له حساسية شديدة لتصرفات الآخرين ، وعليه تثني اللجنة على هذه اللائحة وتؤكد على ما جاء فيها  من تسلسل وتدرج في التعاطي مع مشاكل الطلبة .

تفعيل قسم للخدمات في إدارة التعليم الديني

 

طالب التعليم الديني

المهام تتضمن : طالب التعليم الديني والخدمات التربوية، وحاجة التعليم الديني إلى وضع رؤية مستقبلية للقرن ( الحادي والعشرين) للنهوض بطالب التعليم الديني والخدمات التربوية المقدمة له لمواكبة تطورات العصر.

ماذا نريد أن يكون عليه الطالب والتعليم الديني في القرن القادم؟

1-          انفتاح طالب التعليم الديني بما يمكنه من سماع الرأي والرأي الآخر.

2-    تمكين طالب التعليم الديني من مادته العلمية من جهة ومن المهارات الاجتماعية من جهة أخرى بما يمكنه من أداء رسالته بالصورة المرضية شرعا وعرفا.

3-    الحاجة إلى الاستعانة بأحدث الأبحاث التربوية التي تهدف إلى النهوض بالطالب المدرسي إلى المستوى المنشود في القرن القادم ، ويمكن تلقي هذه البحوث عبر الرسائل العلمية الموثقة ووسائل الإعلام وشبكات الإنترنت .

4-   تفعيل التعليم الديني الرسمي لجذب النشء له، وإزالة العوائق وكل ما ينفر الطلبة عن التعليم الديني حتى لا يضطر الطالب إلى أخذ علمه الديني من الخارج عن غير المتخصصين وربما لا يكون على منهج قويم خلافا للتعليم الديني في دولة الكويت فإنه يرسخ التعليم الديني الصحيح المتوازن.

5-    إقامة جسور ثقة وألفة ومودة بين الطالب والتعليم الديني، كي يثق طالب التعليم الديني بعلمه وفقهه وشهادته .

6-    حاجة التعليم الديني إلى تنوع أقسامه إلى : 1- القسم الشرعي 2- القسم الأدبي 2- القسم العلمي. لأن المجتمع الكويتي يحتاج إلى طالب التعليم الديني في شتى مجالات العمل ، طبيبا ومهندسا ومدرسا وإماما وخطيبا .. إلخ  يحمل رسالة التعليم الديني الشرعية.

7-    توثيق المادة الأكاديمية للتعليم الديني باعتماد المؤسسات الأكاديمية في أنحاء العالم الإسلامي لاسيما جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية ، بما يدعم شهادة التعليم الديني محليا وخارجيا، و في نفوس أهلها و أصحابها.

8-    وضوح أهداف التعليم الديني واستراتيجيته للعمل على إنجازها في الوقت المحدد لها مع أهمية التنبيه على ما يلي بالنسبة للطالب في الخطة:

1-         عدم إشعار طالب التعليم الديني بوجود أبواب مغلقة أمامه في المستقبل.

2-         إعداد الصفوة المنتظرة لحاجة البلاد في المجالين المهني والفني.

3-         الربط بين مؤسسات التعليم ومؤسسات الإنتاج.

4-         التناوب في التدريس والتدريب بين المدرسة والمؤسسات المجتمعية.

5-         تخليص المناهج الدراسية من الحشو والتكرار.

6-         العناية بالجانب التطبيقي في جميع المجالات الدراسية.

7-         تدريب الطالب على التعلم الذاتي وتوجيهه نحو التعلم المستمر.

8-         إدخال العمل المنتج في جميع المناهج الدراسية منذ المرحلة الابتدائية.

9-         الاعتماد على جهد الطالب القائم على حرية الاختيار وإبداء الرأي والحوار.

10-  اتسام المناهج بالمرونة لإفساح المجال لكل جديد متصل بالحياة وله علاقة بالمناهج.

11-  التقنية التربوية والعناية بها في جميع مكونات المنهج وطرق التدريس.

12-  استقلالية الإدارة التربوية والمدرسية لتيسير سبل المبادرة.

13-  فتح فرص التعليم لكل فرد في أي وقت وفي أي مستوى.

14-  الاعتراف بوجود الطالب ، يحترم رأيه ويستشار ، ويؤدي عمله عن اقتناع.

15- ديمقراطية التعليم للحد من التسلط ، وتنمية المشاركة في صنع القرار وتحمل المسئولية واحترام الذات وتقدير الرأي الآخر.

16-  إثارة الدافعية بتشجيع المجيد فور إجادته ولوم المقصر فور تقصيره.

17-  الاستفادة من التقنية الحديثة.

18-  انفتاح المدرسة على البيئة والتفاعل معها والإسهام في حمايتها والحفاظ عليها.

 

 استراتيجية وزارة التربية المستقبلية للتعليم الديني المدونة في عنوان وزارة التربية على شبكة الإنترنت:

التعليم الديني :

 

تتطلع الإستراتيجية إلى دعم وتطوير التعليم الديني والتشجيع على الالتحاق به إيمانا بدوره والحاجة إليه في التنمية الإيمانية لهذا الوطن وحمل الدعوة الإسلامية وإعداد الكفايات الوطنية القادرة على حمل رسالة الإسلام الصافية التي تؤلف في تناغم واتساق بين العلم والإيمان، ما يحقق صلاح النفس ، ووحدة المجتمع ، وتحقيق التنمية الشاملة لنهضته.

وتتوجه في الوصول إلى ذلك بما يلي :

- إجراء دراسة تقويمية شاملة لمسيرة المعهد الديني وتجربته وما أسفرت عنه من إنجازات وما صادفها من معوقات ، وتعميق النظر إلى أهدافه ورسالته والمجالات التي يتوجه إليها خريجوه ، وتحليل وتوصيف الكفايات التي تتطلبها مجالات عملهم ، ليتم في ضوء ذلك وضع خطة التطوير الشاملة للمعهد إداريا ، وعلميا ، واجتماعيا ، وبناء مناهجه في ضوء تلك الكفايات بما يحقق الارتفاع بمستوى الكفاءة والفاعلية لخريجيه.

- العمل على تحقيق مزيد من الالتحام بين المعهد والأنشطة المتصلة برسالته في المجتمع الكويتي ، والنظر في ميادين العمل الاجتماعي والتوجيهي التي يمكن أن يقضي الطالب بها فترة يتدرب فيها على العمل التطوعي المتصل بأهداف إعداده تحت إشراف ملائم.

- توسيع رقعة التعليم الديني ، والعمل على انتشاره في مناطق الكويت وتيسيره للبنين والبنات.

- مد الجسور بينه وبين التعليم العام بما يهيئ انتقال الطلبة من أحدهما إلى الآخر.

- القيام بحملة لدعوة القادرين على الإسهام في تمويل إعداد مبانيه وتطويره.

 

التعليم الديني المسائي ونظام المنازل:

ضعف مخرجات المراكز المسائية والمنازل مع كثرة الرسوب، وبمناقشة كثير من طلبة المسائي تبين أنه لا يوجد دافعية حقيقية للتعليم الديني أو رغبة فيه، ولكن لدخول الجيش أو الشرطة أو رفع المستوى الوظيفي:

ملاحظات على التعليم المسائي:

-  كثرة أعداد الطلبة مع قلة الحضور في الدوام الرسمي أو الامتحانات، والميزانيات تعد للأعداد الأصلية في المدرسين والفصول بما يرهق ميزانية التعليم الديني. فيمكن دمج هذه الفصول قليلة الأعداد وتقليل أعداد المدرسين ، واستخدام هذه الميزانيات فيما ينمي التعليم الديني ، حتى لا تذهب هدرا. حتى إن بعض الطلبة يسأل عن كتب المادة والمنهج قبل الاختبار بيوم واحد فقط . والمتجول في فصول المسائي يجدها قليلة العدد، والطلبة يدخلون ويخرجون ، والطالب يسجل نفسه حاضرا ثم ينصرف.

-  عدم اعتماد لائحة الامتحانات ونظام الغياب للتعليم الديني المسائي، وتردد مسئولي الكنترول في تطبيق اللائحة الموجودة الغير معتمدة بما يسبب إرباكا للمراجعات في الكنترول.

-        عدم وجود لجان مقابلات لقبول طلبة المسائي كما هو معمول فيه في الصباحي. 

-  فالأولى الاقتصار على الجادين في التعليم الديني المسائي ، وذلك بعد عمل مقابلات شخصية للطلبة ، فكما يعمل للطالب امتحانات معادلة للالتحاق بالتعليم الديني المسائي، ينبغى أن تجرى له مقابلة شخصية أيضا.

تعليم البنات الديني

الملاحظ قلة أعداد الطالبات  الملتحقات بالتعليم الديني بالنسبة للذكور ، ويمكن عزو ذلك إلى عدم توسع تعليم البنات الديني جعرافيا ، فلا يوجد إلا معهد ديني صباحي بنات ثانوي في قرطبة ملحق به معهد متوسط، أما البنين فلهم معهد ديني متوسط في قرطبة وثانوي في قرطبة، ومعهد ديني ثانوي في الفحيحيل ملحق به معهد ديني بنين متوسط في الفحيحيل - أيضا. والبنات بحاجة ماسة إلى التعليم الديني ولاسيما في هذا العصر. لذا ترى اللجنة توسع التعليم الديني بنات - جعرافيا في مناطق الكويت. بما يسهل على أولياء الأمور إلحاق بناتهن بالتعليم الديني.

رؤية مُستقبلية لتعليم البنات الديني في الكويت

لا شك أن هناك جهوداً كبيرة تبذل في المعهد الديني-بنات وهناك جملة من الإنجازات المتصلة ولكن رياح التطوير والمستقبل والمستجدات تدفعنا -في كل الميادين- إلى وضع رؤية مستقبلية طموحة لتعزيز دور مؤسساتنا التعليمية. في معظم الجوانب فإن حاجات التعليم الديني في الكويت بالنسبة للذكور والإناث هي حاجات متشابهة فمازالت النظم الإدارية الروتينية تحكم وتحجر العمل التربوي فلا يمكن إقامة البرامج والندوات إلا بعد سلسة من الإجراءات البطيئة. التعليم الديني عموماً بحاجة إلى أهداف إجرائية وآليات محددة يمكن تطبيقها وتقيمها وتقويمها. إن الدعوة إلى المزيد من الصلاحيات الإدارية والمالية في المنظومة المدرسية من شأنها أن تتيح مساحة أكبر للفاعلية والإبداع والإنجاز.

و هذه نظرة سريعة عن فلسفة التربية الإسلامية فيما يتصل بتعليم الإناث وعلى ضوء تلك الفلسفة ينبغي التعامل مع رؤيتنا المُستقبلية للتعليم الديني في الكويت. التقرير يحتوي على الموضوعات التالية:

-نبذة عن تربية البنات في التربية الإسلامية.

-واقع التعليم المرأة المسلمة اليوم.

-التعليم الديني في الكويت وتعليم المرأة بين الواقع والطموح.

نبذة عن تربية البنات في التربية الإسلامية:

تهدف التربية الإسلامية إلى تربية البنت على الفضيلة كي تسعد في الحياة وتحقق رسالتها المنشودة في بيتها أولاً وفي مجتمعها ثانياً. المرأة راعية في بيتها وهي مسئولة عنه وهي مواطنة في مجتمعها ومطلوب منها أن تلعب دورها في رقي وتماسك وسعادة مجتمعها ولا يمكن أن تقوم المرأة بدورها المنشود في البيت والمجتمع من غير أن تتسلح بالإيمان والعلم.

تربية البنات من أفضل العبادات وأعظمها أجراً في الإسلام. ‏ورد في معجم الطبراني الكبير عن عبد الله بن مسعود الهذلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كانت له ابنة فأدبها فأحسن أدبها وعلمها فأحسن تعليمها وأوسع عليها من نعم الله التي أسبغ عليه كانت له منعة وسترة من النار. وفي أحاديث كثيرة (استوصوا بالنساء خيرا). ولقد بلغ حرص النساء المسلمات في العهد النبوي أنهن طلبن من النبي صلى الله عليه وسلم أن يخصص لهن درساً خاصاً بهن كي تعلمن أمور دينهن. وفي السيرة النبوية نجد المرأة تجادل وتحاور كما حرصت المرأة المسلمة على توجيه أسئلة للنبي صلى الله عليه وسلم لتعرف حقوقها وواجباتها. أخرج البيهقي عن أسماء بنت يزيد الأنصارية "أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه فقالت: بأبي أنت وأمي إني وافدة النساء إليك، وأعلم نفسي - لك الفداء - أنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا إلا وهي على مثل رأيي، إن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات ، قواعد بيوتكم، ومقضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن الرجل منكم إذا خرج حاجا أو معتمرا أو مرابطا حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا لكم أثوابكم، وربينا لكم أموالكم، فما نشارككم في الأجر يا رسول الله؟ فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال: هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مسساءلتها في أمر دينها من هذه؟ فقالوا يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا؟ فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إليها ثم قال لها: انصرفي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته، يعدل ذلك كله. فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر استبشارا".

النساء شقائق الرجال ومهما تنوعت أدوارهن واختلفت وظائفهن فإنهن يتحملن مسئولية كاملة تتساوى مع الرجل في كرامته الإنسانية، فهي ليست أقل قدراً وقيمة من الرجل وإنما مقياس التفاضل في الإسلام هو العمل الصالح والجزاء مرتبط به ويدور معه. قال تعالى  في سورة آل عمران: "فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَن عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ {195}.

وقال سبحانه  في سورة النساء:

وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا {124}.

وفي سورة النحل يقول جل ثناؤه:

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {97}.

ولقد ذكر الله صفات المؤمنين وزيادة في التأكيد ذكر صفات المؤمنات وجزاء العمل الصالح لكل منها فقال سبحانه في سورة الأحزاب : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا {35}.

طلب العلم في الإسلام عبادة قيمة، وفريضة مُحكمة. لقد درس مربيان غربيان التربية الإسلامية وأكَّدا على أن أهم دور في حياة النبيe  هو توجيه أصحابه نحو العناية بالعلم، ومحبة الحكمة، والتعطش إلى الاستكشاف. كما أكد الباحثان على أن الإسلام ساهم في إثراء التراث التربوي والعلمي في بلاد الغرب بشكل واضح. (انظر:

Allen ,D. W & Muessig, R. H. 1962. Islamic contribution to American education. In R.E. Gross (Ed.). Heritage of American education).

لقد كانت الشفاء بنت عبد الله القرشي تُعلِّم أم المؤمنين حفصة -رضي الله عنهما- الكتابة ليكون بيت النبوة قدوة حسنة لسائر بيوت المسلمين وحتى يعرف المسلمون أهمية تعليم المرأة.

ولم تكن التربية الإسلامية للبنات إلا إعداداً للحياة فلقد كان بعض الآباء يحرصون على تعليم البنات ما ينفعهم ومن الوصايا الخالدة في تراثنا العربي ما ينقله الغزالي في تربية البنات قبل الزواج هذه الوصية عن "بنت خارجة الفزاري قالت لابنتها عند التزوج إنك خرجت من العش الذي فيه درجت فصرت إلي فراش لم تعرفيه وقرين لم تألفيه فكوني له أرضاً يكن لك سماءً وكوني له مهاداً يكن لك عماداً وكوني له أمة يكن لك عبداً" (الإحياء ، ج2، ص61).من ذلك كله نعلم أن الإسلام جاء لتكريم المرأة ولتهيئتها كي تقوم بدورها في الحياة بشكل فاعل.

واقع تعليم المرأة المسلمة اليوم:

المؤسسات التعليمية في عالمنا العربي في معظمها تواجه مشاكل متشابهة بالنسبة للبنين والبنات. هذه المشكلات في ميادين متنوعة تشمل:

1-         المناهج التعليمية المبتورة الصلة عن واقع المجتمع المحلي.

2-          المباني القديمة التي لا تفي باحتياجات التعليم المعاصر.

3-         شيوع الأنماط الإدارية التقليدية العقيمة المتمثلة في احتكار القرار بمركزية عليا.

4-          غياب التخطيط المستقبلي وبرامج العمل.

5-          مؤسسات التعليم لا تغطي احتياجات سوق العمل.

6-          ضعف العلاقة بين البيت (الأسرة) والمدرسة.

7-     مؤسسات التعليم لا تخدم المجتمع وليست هناك جسور تعاون بين مؤسسات الدولة وجهودها وإمكاناتها وخططها وبين المدرسة.

هانحن أولاء على مشارف قرن جديد ومواد تعليم الطباعة وكيفية استخدام آلة الطباعة تُدرَّس في مدارسنا (نظام المقررات) رغم أن استخدام الحاسب الآلي هو أساس المهن في المؤسسات الحديثة. إن الكثير من القضايا المصيرية في المؤسسات التربوية في عالمنا الإسلامي بحاجة إلى إصلاحات جذرية التربية. ما زالت بعض المؤسسات تعمل بنفس منهجيتها حين تأسيسها قبل عشرات السنوات.

للأسف الشديد فإن الأمة المسلمة فرطت بتعليم الإسلام لدرجة أن الأمية تفشت فيها بشكل خطير. في باب المجتمع الأسري كتبت مجلة المجتمع الكويتية التقرير التالي: "الأمية" الخطر الأكبر الذي يواجه المرأة العربية: حقيقة مثيرة كشفت عنها أوراق العمل المقدمة إلى المؤتمر القومي الثالث للمرأة الذي عُقد مؤخراً بمصر، وهي أن الأمية كانت ـ ولا تزال ـ الخطر الأكبر الذي يواجه المرأة العربية، ويهدد صحوتها المجتمعية ورصيدها الحضاري.

الحقيقة تبدت من خلال التجارب التي عرضتها وفود 15 دولة عربية حضرت المؤتمر، واستعرضن فيها واقع المرأة في بلادهن.

عموماً، فقد انتهت توصيات المؤتمر إلى ضرورة الالتزام بتبادل الخبرات، وإعداد البرامج لرفع الأمية عن كاهل المرأة العربية، والارتفاع بمستواها التعليمي والاجتماعي، وهو ما نرجو أن يتجسد في ساحة العمل والواقع" (مجلة المجتمع 3 أغسطس 1998 عدد 1310).

يقول القرضاوي في كتابه الحياة الربانية والعلم: "ومن المفروض فرض عيـن في عصرنا: أن يتعلم المسلم القراءة والكتابة، ويزيل عن نفسه وصمة الأمية، فقد أصبحت الأمية عائقاً للأمة عن التقدم والتنمية، وغدا التعلم من أسباب انتصارها وعزتها. وفي ميدان المنافسة الاقتصادية والحضارية في عصرنا لا مكان لأمة أكثرها من الأميين".

ورغم العوائق فإن بعض النساء اليوم يساهمن في خدمة الإسلام كالأديبة المفسرة د. عائشة عبدالرحمن وفي ميدان الفقه نجد عدد من الكاتبات المسلمات ممن أثرين المكتبة الفقهية في العصر الحديث مثل نجاح حلبي ودرية العيطة وكوكب عبيد وفي ميدان الفكر نجد كتابات مريم جميلة التي تناولت الفكر الغربي بالنقد العميق وفي ميدان التفسير والدعوة ظهرت كتابات زينب الغزالي. إن دور التعليم الديني ومن خلال مؤسساته التعليمية أن يربي البنت الصالحة التي تقوم برعاية أسرتها وأمتها وتقتدي بنساء المسلمين في العصر الأول حيث قمن بخدمة المجتمع المسلم في ميدان التكافل الاجتماعي والنشاط العلمي والعناية الطبية.

إن التاريخ الإسلامي يحدثنا عن عدد كبير من النساء كن من أعلام الفكر ورموز الثقافة الإسلامية مثل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وفخر النساء شهده بنت أبي نصر الكاتبة التي كانت من العلماء واشتهرت بالخط الجيد الجميل وسمع عليها الحديث النبوي خلق كثير واشتهر ذكرها وبعد صيتها وعائشة بنت أحمد القرطيبة وكانت شاعرة أديبة حسنة الخط تكتب.

لا يمكن أن تلعب الأسرة المسلمة دورها من غير أن تُعد إعداداً سليماً ومن القواعد الاجتماعية التربوية الهامة قولهم: إذا علمنا امرأة فقد علمنا أسرة. إن الأمم نسيج الأمهات والأخوات فهن المحاضن الأولى للتنشئة. وإذا كان الشعر هو ديوان العرب فإنه يبين لنا أهمية دور البنات في المستقبل كأمهات. يقول حافظ إبراهيم:

الأمُّ مدرسةٌ إِذا أعدَدْتَها * أعددْتَ شعباً طيبَ الأعراقِ

-الأمُّ روضٌ إِن تعهَدَه الحيا * بالرِّيِّ أورقَ أيما إِيراقِ

-الأمُّ أستاذُ الأساتذةِ الألى * شغلتْ مآثرهم مدى الآفاق

ويقول الفقيه الشاعر يوسف القرضاوي:

والبيت مدرسة للطفل جامعـةٌ     والأمُّ أول أستاذٍ لكــل صـبى

هذا على المستوى الأسرى وعلى المستوى العام فإن دور المرأة لا يقل أهمية خاصة في الدعوة إلى الله. قال سبحانه في سورة فصلت: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ {33}. وفي سورة التوبة: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {71}.

تعليم المرأة بين الواقع والطموح:

تعليم البنات ما زال في توسع من حيث المحتوى والمساحة في عالمنا الإسلامي وفي الكويت هناك حاجة ماسة إلى توسيع قاعدة المنتسبين إلى التعليم الديني. من خلال مراجعة إحصائيات الطلاب والطالبات المنتظمين في المعاهد الدينية في الكويت يتبين أنه من الأهمية بمكان توسيع دائرة التعليم الديني لاستيعاب المزيد من الإناث فمن الملاحظ قلة عددهن مقارنة بالبنين مع أن نسبة البنات أكبر من نسبة البنين في المجتمع كما أن حاجتهن إلى التعليم الديني لا تقل عن حاجة البنين.

لعل البعد الجغرافي قد يكون سببا في تدني أعداد الإناث في المعهد الديني وللتغلب على مثل هذه المشكلة يمكن فتح شعب في منطقتي الفحاحيل والجهراء مع تشجيع إعلامي مكثف بأهمية التعليم الديني للبنات. حسب إحصاءات 1997 الرسمية فإن عدد طلاب المعهد الديني هو 2214 عدد البنين منهم هو 1422 والبنات هو 792.

ولقد حدد علماء الفقه أهم دور للآباء تجاه الأبناء فنص على أهمية تعليمهم أمر الحلال والحرام قبل سن البلوغ وفي ذلك تهيئة لهم لتحمل التكاليف الشرعية. إن المؤسسات الدينية تشارك الأسرة في رسالتها في التوعية الدينية وهي أجل وأخطر المهام التربوية التي من شأنها أن تقي الأبناء والبنات من الانحراف. قال النووي رحمه الله في كتابه المجموع شرح المهذب "قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله على الآباء والأمهات تعليم أولادهم الصغار ما سيتعين عليهم بعد البلوغ فيعلمه الولي الطهارة والصلاة والصوم ونحوها ويعرِّفه تحريم الزنا واللواط والسرقة وشرب المسكر والكذب والغيبة وشبهها: ويعرفه أن بالبلوغ يدخل في التكليف ويعرفه ما يبلغ به" ج1، ص26. قال الشافعي رحمه الله إن مرحلة البلوغ تكون "تارة بالسن وهو إذا بلغ خمس عشرة سنة قمرية أو بالاحتلام إذا احتلم الغلام أو الجارية قبل ذلك أو حاضت زمناً يصح أن يحتلما فيه" (الكوكب الأزهر شرح الفقه الأكبر، ص8).

إن تعلم أصول الدين واجب على كل من الذكر والأنثى لأن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة. ومن المعلوم أن أصول الدين فيها القيم الأخلاقية والواجبات الدينية وأساسيات الحياة الاجتماعية المترابطة. التعليم الديني بمناهجه وأنشطته الصفية بحاجة إلى ترغيب المتعلمين بالأخلاق الفاضلة وترهيبهم من عواقب الأخلاق الذميمة.

إن الهجمات التغريبية الإعلامية تزين لبناتنا الفاحشة ليلاً ونهاراً ولا مناص من مواجهة ذلك بالإعلام الإسلامي الناجح الذي يحبب الحجاب والفضيلة والعفة والأخلاق في نفوس بناتنا. يقول الأديب الرافعي عن خطر الإعلام في إفساد الفتيات "ورُبَّ منظر يشهده في السينما ألف فتاة بمرَّة واحدة، فإذا استقرَّ في وعيهنَّ، وطافت به الخواطر-سلبهُنَّ القرار والوقار- فَمثَلنه ألف مرَّة بألف طريقةٍ في ألف حادثة".

التعليم الديني بجميع مساراته ينبغي أن يعتني اعتناءً بالغاً بشأن أخلاق فتياتنا فما هي برامج العمل القصيرة المدى والبعيدة المدى التي تتبعها مؤسسات التعليم الديني لحماية أخلاق البنات؟ لا نمتلك رؤية واضحة لمنهج مواجهة تردي الأخلاق وهي من أهم الآفات الاجتماعية في كثير من المجتمعات المسلمة.

المرأة المسلمة كما يقول الغزالي رحمه الله تعيش بين عادات راكدة بعيدة عن روح الإسلام أو بين عادات غربية وافدة تتصادم مع تعاليم ديننا. دور المؤسسات الدينية أن تنشر الشجاعة في نفوس الفتيات فيرفضن بحكمة كل ما يتنافى مع مبادئ ديننا الحنيف فلا طَاعَةَ لمخلُوقِ في مَعْصِيَةِ الْخَالِق. إن العادات الغير منضبطة بالدين تعصف بسعادة بعض الفتيات كأن يزوجن دون رضاهن لابن العم الذي قد يمتلك حقاً مطلقاً في مصيرها العائلي. إن مؤسسات التعليم الديني بحاجة إلى برامج محددة لإرشاد الفتيات وتوظيف تعاليم الدين لتحقيق السعادة في حياتهن.

المرأة المسلمة عليها أن تتخلص من أغلال الأمية الأبجدية والصحية والاجتماعية والأمية القانونية كما تسميها الدكتورة بدرية العوضي التي لاحظت من خلال عملها القانوني أن نسبة كبيرة من النساء في المجتمع الكويتي يعانين من الأمية الأبجدية بمعنى أنها تجهل أبسط حقوقها القانونية. التعليم الديني يحتاج إلى مناهج مدرسية قوية تخاطب الواقع وبرامج عمل مستمرة ذات سياسات وآليات يمكن تنفيذها وتقيمها لتدعيم الأخلاق. من البرامج التي يمكن وضعها ضمن برامج العمل إقامة دورات مكثفة في بداية كل سنة دراسية للمدرسات لتنمية مهاراتهن في وسائل التربية الحديثة ووسائل غرس القيم في النفوس.

الطالبات بحاجة إلى دورات لا صفية تبين لهم مناهج إصلاح النفس والناس بشكل نظري وعملي. إن برامج العمل يجب أن توضع سنوياً بالتعاون بين المتخصصين بالتربية والعلوم الشرعية مع التأكيد على ضرورة مشاركة الإداريات مع بعض المدرسات في المعهد. ويمكن للمعهد أن يستضيف باحثات وكاتبات يقمن بعمل دورات تخصصية ومؤتمرات سنوية توسع من أفاق الطالبات وتصقل مواهبهم وتدفعهم لخدمة المجتمع من خلال الكتابة والمشاريع العملية.

الواقع يدل على انعزالية المعهد الديني بشقيه -البنين والبنات- عن المجتمع الكويتي وإذا كنا نسمع أو نقرأ عن البرامج الهادفة التي استقطبت الناس في مدرسة من المدارس التي قامت بفعاليات متنوعة ولها دوراً اجتماعيا له صداه الإعلامي فإن المعهد الديني إلى حد كبير يعيش في عزلة عن الميدان مقارنة بالدور المفترض أن يلعبه المعهد في التوعية الدينية للمجتمع الكويتي. إن تكثيف أنشطة المعهد متطلب دعوي هام فإن المجتمع الكويتي لا يستغني عنه أبداً ولابد من إيجاد أنشطة دائمة تكون بمثابة الجسور بين المعاهد الدينية وقطاعات المجتمع الكويتي. القطاع النسائي يمكن أن يستفيد من مدرسات وطالبات وإمكانات المعهد الديني بصور لا حصر لها ويمكن لوزارة الإعلام والأوقاف والشئون دعم المشاريع النسوية المقدمة من المعهد والتي تخدم المجتمع الكويتي.

المناسبات الوطنية والدينية والثقافية والعالمية هي مداخل يمكن استثمارها لربط المجتمع الكويتي بالمعهد الديني. من الأهمية بمكان أن يزيد المعهد الديني من أنشطته ليتصل ويتواصل ويتفاعل مع البيئة الاجتماعية. المؤسسات التعليمية بحاجة إلى أن تترجم عملياً قوله سبحانه: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . سورة التوبة {71}

من النقاط الملموسة في المعهد هو ضعف الأنشطة وقلة الفرص الاختيارية المتاحة للطالبة لتنمية مهاراتها في النشاط الحر. بعض المدارس (الثانوية-المتوسطة) في بعض بلدان العالم تتيح مواد وأنشطة متنوعة تشمل ميادين الفنون والعلوم والآداب والتكنولوجيا بما يعادل ما تقدمه المعاهد والكليات العليا. في تلك المدارس يجد الطالب الميدان الذي يحبه ويود أن ينمي مواهبه فيه. التحدي الذي يواجهنا اليوم هو جعل مؤسساتنا التعليمية بيئة جاذبة للمتعلم تشجع المتعطش للمعرفة إلى أن يتعلم ويتفوق فإن المتعلم إذا أحب شيئاً أسرع في تعلمه ومن أجله يضاعف جهوده.

من الواضح للراصد أن المعهد الديني بحاجة إلى جذب المزيد من الطالبات للالتحاق بمدارسه وهذا يتطلب إنشاء وفتح شعب جديدة في المناطق التعليمية ولكن تظل المشكلة التي تلاحق البنين هي المشكلة التي تلاحق البنات ألا وهي قلة التخصصات التي يمكن أن تلتحق بها الطالبة بعد تخرجها وهي مشكلة سبق أن أشرنا إليها بالتفصيل في محاضر اجتماعات سابقة. إن تأمين مستقبل الطالبة وفتح أكبر قدر ممكن من ميادين العمل أفضل وسيلة لجذب الطالبات للمعهد الديني وهذا يتطلب الاعتراف بشهادة المعهد الديني  كشهادة ثانوية عامة-القسم الأدبي- سواء بسواء. إن فتح شعبة علمية في المعهد الديني وزيادة جودة التعليم أيضا من أسباب جذب الطالبات إلى المعهد.

ويمكن أن نختم هذا التقرير الموجز بأهمية التركيز على المهارات الحياتية في إعداد طالبات المعهد الديني بحيث يعرفن حقوقهن وواجباتهن ويستطعن أن يتعاملن مع الأفراد والمؤسسات بشكل صحيح. ومن المهارات الحياتية الهامة أن تتعلم الطالبة مهارة الحوار والكتابة واستخدام التكنولوجيا الحديثة لإدارة وقتها، وتنظيم حياتها، والتعامل مع الناس وممارسة واجبها الدعوي بحكمة تجمع بين الأصالة والمعاصرة. 

تحديات التعليم الديني في القرن الحادي والعشرين

طالب التعليم الديني شرفه الله عز وجل- بأشرف العلوم وأقدسها، وعلى مر العصور الإسلامية كان أهل العلم الشرعي يتبوءون مكانة رفيعة في المجتمع الإسلامي وفي نفوس الأمة حكاما ومحكومين ، إذ أن العلوم الشرعية كانت تتفاعل مع أحوال الأمة في السراء والضراء وفي السلم والحرب وفي اليسر والعسر، ولم يكن العلم الشرعي معزولا عن الأمة، ويرجع ذلك لسببين:

الأول: فهم السابقين من أهل العلم رسالة الإسلام على مقصود الشارع ومراده، وقناعتهم بعظيم دورها في حياة الأمة و حاضرها ومستقبلها. فبذل أهل العلم نفوسهم وأموالهم وأوقاتهم لخدمة أمتهم ورفعتها ، لا يألون جهدا في بث الرسالة وعلومها في الأمة ، وفي حل مشاكل أمتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية والعلمية بالرفق واللين والحكمة والحلم والصبر مع الإشفاق والرحمة، فتفاعلت أمتهم معهم وأقبلت على دين الله الذي يلائم الفطرة السليمة  وتقبله العقول السوية، فنهضت أمتنا وسادت الأمم ، لا بمال ولا سلاح  ولا بطش وإنما بالعلم والدين والتقوى.

الثاني: كانت الأمة مهيأة لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم- عملا وامتثالا واقتداء

واتباعا وتسليما ، حاكما ومحكومين . فكانت الأمة تعرف قدر العلوم الشرعية ، وتقدمها على سائر العلوم، فكانت بضاعة أهل العلم رائجة في الأمة، وليس على العلماء سوى البيان والنصح والموعظة الحسنة. فالعلم لابد أن يوضع في محله و فيمن هم أهله ، لأن العلم يحتاج إلى وعاء من الإيمان يعيه ويؤمن به ، ولا فائدة من علم لا وعاء  من الإيمان له أو وعاء أصغر منه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - : " خاطبوا الناس على قدر عقولهم ، أتحبون أن يكذب الله ورسوله".

وحاصل الأمر أن لدينا علم شرعي وأمة لابد من تهيئة كل منها لنيل المقصود من استكمال تطبيق الشريعة في دولة الكويت .

 التعليم الديني هو المرتكز الرسمي والمؤسسي والأكاديمي في دولة الكويت الذي يعول عليه بالنهوض بالعلوم الشرعية إلى المستوى المرموق الذي يصبو أهل العلم إليه.

ولما كان الطالب في هذه السن (6سنوات إلى - 18سنة) هو البنية التحتية لتأسيس وبناء العلم الشرعي، فلابد من التركيز على مواصفات طالب التعليم في هذه المرحلة واحتياجاته ومتطلباته المادية والمعنوية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية الأكاديمية والفنية والتربوية والإدارية، وذلك لنهوض به إلى المستوى المرموق في تحمل مسئولياته المناطة به أمام التحديات المعاصرة والمنعطفات الخطيرة التي تواجه الأمة في بناء علمائها.

التحدي الأول في بناء طالب التعليم الديني:

تحسين نظرة المجتمع لخريجي التعليم الديني .

التحدي الثاني في بناء طالب التعليم الديني:

معادلة شهادة الثانوية العامة - التعليم الديني -.

التحدي الثالث في بناء طالب التعليم الديني:

اعتبار شهادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة الكويت- شهادة تربوية.

التحدي الرابع في بناء طالب التعليم الديني:

تحسين نظرة الطالب في التعليم الديني إلى شهادته وعلمه بالمقارنة مع الشهادات العلمية الأخرى.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم -:" من آتاه الله القرآن وظن أن غيره خير منه فقد عظم حقيرا وحقر عظيما".

التحدي الخامس في بناء طالب التعليم الديني:

تحسين مستوى المعلم الأكاديمي والفني في التعليم الديني.

التحدي السادس في بناء طالب التعليم الديني:

تطوير مستوى الخدمات الطلابية والإدارية في التعليم الديني.

التحدي السابع في بناء طالب التعليم الديني:

وضع الاستراتيجية المستقبلية للتعليم الديني.

التحدي الثامن في بناء طالب التعليم الديني:

زيادة ميزانيات التعليم الديني للقرن القادم.

التحدي التاسع في بناء طالب التعليم الديني:

تطوير مناهج التعليم الديني.

التحدي العاشر في بناء طالب التعليم الديني:

ضمان مستقبل طالب التعليم الديني الوظيفي والاجتماعي .

التحدي الحادي عشر في بناء طالب التعليم الديني:

إنشاء التعليم الابتدائي في التعليم الديني.

التحدي الثاني عشر في بناء طالب التعليم الديني:

تطوير مباني التعليم الديني المدرسية والإدارية.

التحدي الثالث عشر في بناء طالب التعليم الديني:

إنشاء القسم الشرعي في التعليم الديني.

التحدي الرابع عشر في بناء طالب التعليم الديني:

إنشاء القسم العلمي والتقني في التعليم الديني.

التحدي الخامس عشر في بناء طالب التعليم الديني:

إنشاء القسم الأدبي في التعليم الديني.

التحدي السادس عشر في بناء طالب التعليم الديني:

إنشاء مكتبات حديثة للتعليم الديني لخدمة الطالب والمجتمع.

التحدي السابع عشر في بناء طالب التعليم الديني:

تطوير التقنيات التربوية الخاصة بالتعليم الديني.

التحدي الثامن عشر في بناء طالب التعليم الديني:

تطوير شبكة  حاسوب معلوماتية خاصة بالتعليم الديني.

التحدي التاسع عشر في بناء طالب التعليم الديني:

التوسع الجغرافي للتعليم الديني في مناطق الكويت.

التحدي العشرون في بناء طالب التعليم الديني:

تطوير مهارات الطالب الاجتماعية من خلال مناهج مطورة.

احتياجات الطالب والتعليم الديني للقرن الحادي والعشرين:

1-         الحاجة الماسة إلى تحديد الأهداف الخاصة بطالب التعليم الديني.

2-    الحاجة الماسة إلى التركيز على الحفظ ، والملاحظ قلة الحفظ في المعهد الديني ، ولا يقوم التعليم الديني إلا بحفظ القرآن الكريم والحديث الشريف والمتون الخاصة الفقه والنحو والصرف والبلاغة وغيرها،  وجعل مادة الحفظ مادة مستقلة ، لأن مهارة العلم الديني تبنى على ما حفظ طالب العلم في صغره فيسهل عليه في كبره أن يقتطف ما شاء من العلوم والبناء عليها بما ينفع نفسه وغيره من الناس.

3-    الحاجة إلى التقنيات الحديثة وتسخيرها للتعليم الديني تحت شعار (كمبيوتر لكل طالب في التعليم الديني)  وعلى الأقل أن يكون في كل فصل حاسوب أو في كل قسم من الأقسام العلمية حاسوب ، إذ الملاحظ أن حتى مكتبة المعهد الديني الثانوي قرطبة بنين لا يوجد حاسوب.

4-   حاجة طالب التعليم الديني إلى المهارات الاجتماعية : والمقصود بالمهارات الاجتماعية القدرة على التعامل مع المجتمع بأسلوب حضاري مهما كان حال مجتمعه ، بذلك يكون قادرا  على إيصال رسالة الإسلام إلى الناس بالكلمة الطيبة والأسلوب المحبب إلى النفوس  بعيدا عن الأساليب الخاطئة التي يسلكها كثير من طلبة العلم فينفرون الناس مخالفين بذلك الهدي النبوي :"بشروا ولا تنفروا"  حديث شريف.

5-   حاجة التعليم الديني إلى رياض الأطفال والتعليم الابتدائي لأنهما موارد التعليم المتوسط والثانوي،  بذلك يمكن بناء تعليم ديني متين راسخ ينتفع به الفرد والمجتمع ، خلافا للتعليم الديني الهش الذي يخطئ أكثر مما يصيب ، وهذه هي طبيعة أنصاف المتعلمين .

6-    استقطاب الطلبة بحفظ القرآن الكريم ، لأن حفظ القرآن الكريم أصل لكل علم نافع راسخ أصله ثابت وفرعه في السماء، بحفظ القرآن الكريم تأمن على طالب العلم من الزلل والهلاك في  الاضطراب الفكري الذي يودي بصاحبه.

7-   انتفاع طالب التعليم الديني بالخدمات التربوية بأقصى حدود ممكنة ، وتفعيل دور المؤسسات في دعم الطالب تربويا وفنيا وتقنيا وأكاديميا ، وإزالة العقبات واللوائح التي لا تصب في مصلحة الطالب والمؤسسات التربوية، فالأصل أن تخدم اللوائح المنظومة التربوية لا العكس.

8-          استقطاب أولياء الأمور للتعليم الديني عن طريقين:                         

                     1- تنشيط الدور الإعلامي للتعليم الديني               2- تنشيط دور التعليم الديني في خدمة المجتمع.

ظاهرة سلوكيات المشاغبة في الفصول

إن العلوم التي يتلقاها الطلبة في التعليم الديني لا تؤهلهم للمهارات الاجتماعية والسلوك المرضي، لأن العلوم أكاديمية بحتة ، والإسلام دين تطبيقي أكثر منه دينا نظريا، فلابد من تواجد مناهج شرعية تطبيقية تعلم السلوك والقدوة الحسنة.

 وهذه الظاهرة هي كثرة المشاغبة وتعطيل الحصص وإثارة الفوضى في الفصول وعدم الالتزام بالأخلاق الإسلامية في التعامل مع الآخرين، سواء مع زملائهم  الطلبة أو أساتذتهم المدرسين أو حتى مع المسئولين في الإدارة، وتجد على الأقل فصلا واحدا أو فصلين في الصف الأول ثانوي من المشاغبين ، وفصلا في الصف الثاني ثانوي ،وفصلا في الصف الثالث ثانوي وحتى في الصف الرابع ثانوي تجد فصلا مشاغبا.

و بتحليل هذه الظاهرة الغريبة لا تجد إلا تفسيرا واحدا هو ندرة القدوة ، وضعف الموعظة، فالتعليم الديني في الكويت يرتكز في جميع مواده على الناحية الأكاديمية للعلوم الشرعية، ومعلوم أن التعليم الديني ليس من العلوم الأكاديمية البحتة، بل هو علم تطبيقي أكثر منه علما بحتا.

لذا ينبغي :

1-   إدارج مواد دعوية في مناهج التعليم الديني تعلم الطالب المهارات الاجتماعية والأساليب الدعوية الشرعية وأخلاقيات الإسلام وكيفية التعامل مع الناس بالطريقة المحببة للنفس ، مصداقا لقوله تعالى:"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة"، إذ أن الأسلوب الفظ الذي يسلكه كثير من طلبة العلم الديني يسيء للإسلام أكثر مما يفيده،  وينفر الناس عن دين الله أكثر مما يقربهم إليه.

2- الحرص على تواجد علماء موثوق بهم في التعليم الديني ليكونوا قدوة للطلبة والأساتذة وغيرهم، مهما ارتفعت رواتبهم. بذلك ندعم التعليم الديني وطلبة العلم الديني من سوء فهم رسالة الإسلام بإنزال النصوص الشرعية على غير مراد الله ، فإن سوء فهم الإسلام ضرره عظيم وخطره جسيم على الأمة، فهو يفكك المجتمع ويثير العداوة والبغضاء والشحناء بين الناس ، وينتج عنه الفوضى الفكرية والسلوكية.

 

طالب البعوث

يتلقى طلبة من مختلف دول العالم الإسلامي (48 جنسية إسلامية)  التعليم الديني في  المعهد الديني  على نفقة دولة الكويت منذ زمن بعيد ، وطالب البعوث يتلقى نفقة كاملة تشمل السكن ووجبات الطعام والكسوة والكتب الدراسية والدراسة وتذاكر السفر إلى بلده سنويا ذهابا وإيابا علاوة على مصروف جيب 30 د.ك.

شهريا، كثير من هؤلاء الطلبة يستمر في الدراسة في جامعة  الكويت  أو المعاهد التطبيقية كطلبة بعوث ، ولاسيما المتفوقون منهم. كان طلبة البعوث يمثلون خيرة طلبة المعهد الديني  إلى عهد قريب ، إلا أنه بعد تحرير دولة الكويت من الغزو العراقي الغاشم ، تغيرت نوعيات كثير من طلبة  البعوث ، كما يلي:

1- ضعف في المستوى التعليمي لعدد كبير من طلبة البعوث:

حيث أن نسبة الرسوب ارتفعت بشكل ملحوظ في طلبة البعوث ، بل إن بعض الطلبة يتعمد الرسوب والغياب عن الامتحانات لنيل منح البعثة من نفقات ومصاريف ، علاوة على ضعف شديد ملحوظ في المستوى العلمي لعدد كبير من طلبة البعوث، خلافا لما كان معهودا عن طلبة البعوث في الثمانينات.

2- ضعف في المستوى السلوكي لبعض طلبة البعوث:

لاحظت إدارة المعهد الديني أخلاقيات وسلوكيات تصدر عن طلبة البعوث لا تليق بطالب التعليم الديني ، سواء داخل الفصول كالإساءة إلى المدرسين وعرقلة سير الحصص ، بل ربما تجد فصلا كاملا من طلبة البعوث لا يصلح للتعليم الديني كفصل 2ث6 للعام الدراسي 1998-1999م ، بكثرة مشاكل طلبة البعوث وكثرة شكاوي المدرسين منهم وإساءتهم للتعليم الديني بالرغم من كثرة التنبيه عليهم وتهديدهم بالفصل نهائيا وقد فصل منهم بالفعل طالبان وسفرا بسبب سوء السلوك،  وسلوكيات أخرى خارج الفصول ونذكر منها:

 1- قام طالبان من طلبة البعوث بالاعتداء على مؤذن مسجد المعهد الديني بالضرب داخل المسجد وجرحه وإصابته إصابة تم على أثرها تحويله إلى المستشفى.

2- قام أحد طلبة البعوث بالسرقة  من جمعية قرطبة وتم ضبطه وتسفيره.

3- قام طالبان من طلبة البعوث بالتسلق على سور سكن البنات ، وتم ضبطهما وفصلهما من المعهد وتسفيرهما.

سلوكيات يومية يشهدها المعهد الديني من طلبة البعوث غريبة على المجتمع الكويتي ، كان لها آثار سلبية جدا على طلبتنا في المعهد الديني ، الملاحظ أن العنف الذي أتى به هؤلاء الطلبة صار له مدخل إلى سلوك الطلبة الكويتيين بشكل أو آخر، وكان الطلبة الكويتيون يستفيدون من طلبة البعوث ولاسيما من لغتهم الإنجليزية وكذلك من تفوقهم العلمي .

نتائج ضعف مستوى كثير من طلبة البعوث:

1- هدر لأموال الدولة ، فالدولة تنفق على هؤلاء  الطلبة دون طائل على مدى أربع سنوات.

2- إساءة إلى سمعة الكويت بتخريج أمثال هؤلاء الطلبة (ضعف في المستوى العلمي + ضعف في المستوى السلوكي بالرغم من انتسابهم للتعليم الديني).

3- التأثير السلبي على الطلبة الكويتيين في سن المراهقة  سلوكيا وعلميا.

سبب الضعف العلمي والسلوكي لكثير من طلبة البعوث :

يرجع  سبب هذا التدهور بعد التحرير لسوء انتقاء الطلبة، حيث إن طلبة البعوث قبل التحرير كان يتم اختيارهم عن طريق امتحانات قبول تجريها سفارات دولة الكويت في الدول الإسلامية، و لا يلتحق بالبعثة إلا الطالب الذي هو أهل لهذه البعثة المكلفة. إلا أنه بعد التحرير صار اختيار الطلبة عن طريق اللجان الخيرية، وصار يدخل فيها المحسوبية ، و من يعرف من ، وهذا كله كان على حساب إضعاف التعليم في المعهد الديني وهدر أموال الدولة ، والإساءة إلى السمعة الحسنة التي طالما حملها طلبة البعوث كسفراء للتعليم الديني في بلادهم، علاوة على إلحاق الضرر بأبنائنا الطلبة علميا وسلوكيا، وإدخال سلوكيات سلبية غريبة على المجتمع الكويتي .

لذا ينبغي ألا يقبل أي طالب في منحة طلبة البعوث إلا بعد اجتياز امتحان القبول وتقديم ما يثبت حسن السيرة والسلوك.

قسم الإرشاد الديني الخاص بطلبة البعوث:

المرجو تفعيل هذا القسم  وتزويده بكفايته من برامج تعليمية وتربوية ودعوية وتكليف علماء المعهد الديني  بمتابعة النشاطات الطلابية التربوية والتعليمية لقسم البعوث ، وعدم الاكتفاء بمشرفي السكن والإداريين الموجودين حاليا ، إذ أن عملهم له طابع إداري أكثر منه فني، ووكل الأعمال التربوية والفنية يثقل كاهلهم ، علاوة على أن ذلك لا يحقق الأهداف المرجوة. ونثني على جهود الإرشاد الديني ومشرفي السكن وقسم البعوث في المعهد المتوسط في متابعة طلبة البعوث لتحقيق الأهداف التربوية المرجوة ، إلا أن الملاحظ عدم الكفاية.

الخدمات التربوية

التعليم الديني هو السند الحقيقي، والمدد الفعلي في عالم يموج بالحياة المادية ويُهمل التربية الروحية والقيم الأخلاقية. اللجنة التربوية في اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية قامت بتشكيل لجنة تربوية متخصصة لدراسة مشروع الرؤية المستقبلية للتعليم الديني.

 هذه الورقة مختصة بتقديم رؤية عن (الطالب والخدمات التربوية) وأساس هذه الورقة أن التعليم الديني يمكن أن يسهم بدور كبير في إعداد المتعلم ليكون متخصصا في العلوم الشرعية والعلوم الأخرى المرتبطة بها ليتحمل مسئوليات المواطنة من ممارسة للحقوق وعمل بالواجبات.  والتعليم الديني هو الذي يقدم مناخاً تربوياً مشجعاً على عملية التعلم وفق أسس تربوية سليمة تجمع بين رصانة الأصالة وحصانة المعاصرة. هذه الورقة في ثناياها ثلاثة ثوابت تتمثل في المعوقات والمقومات والتطلعات المرتبطة بالطالب وتعليمه الديني. الهدف من هذا التقرير هو تقديم رؤية واضحة عن كيفية صياغة شخصية كويتية مسلمة تفقه رسالتها الإسلامية الخالدة وتنفع مجتمعها وتتعايش بانفتاح وتوازن مع متغيرات العصر.

عندما نتحدث عن طلاب وطالبات المعهد الديني فنحن نتحدث عن صفوة من أبناء المجتمع لأنهم طلاب علم شرعي. روى الترمذي من حديث أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر). وعندما نتحدث عن طلاب المعهد الديني فنحن نتحدث عن فضيلة وفريضة إسلامية لقوله جل ثناؤه:{فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون} [سورة التوبة - 122].

وعندما نتكلم عن التعليم الديني فنحن نضع نصب أعيننا قوله صلى الله عليه وسلم: "من يرد اللّه به خير يفقه في الدين". والإمام الشافعي رحمه الله تحدث عن فضل العلوم الشرعية على طالب العلم فقال:" من تعلم القرآن عظمت قيمته، ومن نظر في الفقه نبل قدره، ومن كتب الحديث قويت حجته، ومن نظر في اللغة رق طبعه، ومن نظر في الحساب جزل رأيه، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه". هذه هي شخصية المتعلم وأثر التعليم فيه.

ويرى طائفة من الباحثين التربويين أن مدارس التربية الدينية تهدف إلى تهيئة الطالب في سن البلوغ كي يكون مستعدا لمواجهة متطلبات الحياة وتكوين الأسرة المسلمة (الدكتور أبو هلال وآخرون،1993، ص 493).

التعلم: ذلك الكنز المكنون هو من أحدث وأشهر تقارير منظمة اليونسكو وهي اللجنة المعنية للتربية ذكر التقرير أن هناك ثلاث جهات رئيسة تسهم في نجاح الإصلاحات التربوية:

1-المجتمع المحلي ولا سيما الآباء والمؤسسات التعليمية والمعلمون.

2-السلطات  العامة.

3-المجتمع الدولي.

في هذا التقرير نؤكد على أهمية الأبعاد السابقة الذكر فلا يمكن تعزيز شخصية الطالب إلا بتضافر جهود المجتمع المحلي مع السلطات العامة التي تتمثل بالمؤسسات الغير تعليمية. كما أن الاستفادة من تجارب المجتمع الدولي في مضمار التعليم يعطي التعليم الديني رؤية معاصرة لسبل التربية الحديثة وتطبيقاتها المتجددة.

التعليم الحديث بدأ يركز على أن الطالب يجب أن ينمو في عدة ميادين على عكس النظم التعليمية التقليدية العقيمة التي تركز على الاهتمام بالطالب من الناحية العقلية فقط.

 (Tracy, & Rose , 1992 Accelerated learning action guid)

(( Rose & Nicholl, 1997 Accelerated learning action for the 21st century.

أهم محاور شخصية المتعلم:

هناك جملة من المحاور الرئيسة التي ينبغي أن تكون أساس بناء البرامج والأنشطة في مدارس التعليم الديني من أجل بناء شخصية مسلمة متكاملة متفتحة طموحة في مراميها وغاياتها.

المحور الأول المحور العقلي: ويشمل الاعتناء بالمتعلم من حيث تزويده بالمعارف وتنمية قدراته العقلية من تذكر وتحليل وتركيب ونقد وتحليل وإبداع.

المحور الثاني المحور اللغوي: ويتضمن التركيز على اللغة العربية وفنونها فإن سلامة التعبير من سلامة التفكير. ويندرج تحت هذا المحور تعلم بعض اللغات العالمية الحية.

المحور الثالث: المحور الحركي والمقصود به الاهتمام بالجانب الجسدي عند المتعلم وتنمية مهاراته كالاهتمام بالرياضة وتجويد الخط وتعليم النجارة والطباعة.

المحور الرابع: المحور الفطري والمراد به حسن التفاعل مع البيئة الطبيعية المحيطة بنا كالاهتمام بالأشجار والطيور.

المحور الخامس المحور النفسي: ويتمثل بالتكيف مع النفس والتغلب على الأزمات النفسية من خلال الإيمان بالقضاء والقدر وحسن التوكل على الله سبحانه.

المحور السادس المحور الاجتماعي: ويتركز بتوثيق العلاقة مع الناس وحسن المعاشرة والعدل في التعامل.

المحور السابع المحور الجمالي: ويتمثل بغرس معاني الحرص على النظافة والتمتع بخلق الله عز وجل والتأمل في سر عظمتها وتحت هذا المحور تندرج الفنون الجميلة مثل الرسم والتصوير والنحت.

المحور الثامن المحور العلمي: وهو المحور المتصل بعلوم الحياة كالجيولوجيا والفلك والرياضيات والكيمياء.

المحور التاسع المحور الروحي: وهو المتعلق بممارسة العبادات وفهم التاريخ.

المحور العاشر المحور المعيشي: ويراد به تعلم مهارات المعاملات اليومية والتي تشمل الجانب الاقتصادي والسياسي والقانوني.

هذه المحاور من الأهمية بمكان لأنها تنظر إلى الإنسان نظرة شاملة ولا شك أن الإسلام كمنهج حياة من أهم خصائصه التربية الشمولية. يقول الدكتور محروس أحمد إبراهيم غبان (1995) التربية الإسلامية "لا تقتصر على جانب واحد من الجوانب شخصية الإنسان، وإنما تهتم بجميع جوانب شخصية الإنسان عقله وجسمه وانفعالاته وعلاقاته الاجتماعية. وذلك يرجع إلى أن الإسلام يرفض النظرة الثنائية للطبيعة الإنسانية التي تميز بين العقل والجسم. وينظر إلى الإنسان نظرة متكاملة. لذا نجد العربية الإسلامية تهتم بتنمية الروح وتغذية الجسم، وتثقيف العقل وتكوين الأخلاق الحسنة وغرس الفضيلة، وتهتم بتكوين العلاقات الاجتماعية بين الأفراد على أساس من التقوى والتكافل والتعاون.

التوجهات العالمية للتربية في القرن الحادي والعشرين:

التعليم الحديث يركز التعليم مدى الحياة وبلا حدود على أربع دعائم:

1-التعلّم للمعرفة.

2- التعلم للعمل.

3- التعلم للعيش مع الآخرين.

4- تعلم المرء ليكون.

يراد بالتعلم للمعرفة: "الجمع بين ثقافة عامة واسعة بدرجة كافية وبين إمكانية البحث المعمق في عدد محدود من المواد. وهو ما يعني أيضا تعلم كيفية التعلم، للإفادة من الفرص التي تتيحها التربية مدى الحياة.

التعلم للعمل، لا للحصول على تأهيل مهني فحسب، وإنما أيضا لاكتساب كفاءة تؤهل بشكل أعم لمواجهة مواقف عديدة وللعمل الجماعي، وكذلك التعلم للعمل في إطار التجارب الاجتماعية المختلفة وتجارب العمل المتاحة للنشء واليافعين إما بصورة غير رسمية بفضل السياق المحلي أو الوطني وإما بشكل رسمي بفضل تنمية التعليم المتناوب مع العمل.

التعلم للعيش مع الآخرين، بتنمية فهم الآخرين وإدراك أوجه التكافل- تحقيق مشروعات مشتركة والاستعداد لتسوية النزاعات- في ظل احترام التعددية والتفاهم والسلام.

تعلم المرء ليكون، لكي تتفتح شخصيته على نحو أفضل وليكون بوسعه أن يتصرف بطاقة متجددة دوما من الاستقلالية والحكم على الأمور والمسئولية الشخصية. وينبغي لهذه الغاية ألا تغفل التربية أي طاقة من طاقات كل فرد: الذاكرة والاستدلال والحس الجمالي والقدرات البدنية والقدرة على الاتصال (ديلور، وآخرون، 1996، ص 37).

ومن قسمات التربية المعاصرة أنها قدمت أنماطاً متنوعة لطرق التعليم فهي اليوم تقوم على البدائل التالية:

"1- التركيز على المنهجية والتفكير العلمي في حل المشكلات وفق مراحل متسلسلة وهي باختصار كالآتي: (الشعور بالمشكلة- تحديد المشكلة - مناقشة احتمالات الحل - استنباط النتائج - اختبار الفروض عملياً).

2-العمل الجماعي من خلال الاشتراك مع الآخرين في مشاريع علمية سواء كانت مكتبية أو ميدانية والتعلم من الأقران.

3-أن تكون عملية التعليم ممتعة تجذب المتعلمين إذ يؤكد خبراء التربية على أن التعليم يكون سريعاً وراسخاً كلما كان ممتعاً. لم تعد الألعاب مجرد وسيلة للترفيه والتسلية بل أصبحت مادة هامة للتعليم الابتكاري الهادف للصغار والكبار.

4-ربط العلوم بواقع واحتياجات المجتمع والتركيز على الجوانب العملية.

5-تعليم الطالب القدرة على الحوار وتقدير الحرية الشخصية.

6-ضرورة التجديد في أساليب الامتحانات والقياس لأن الوسائل الحالية تقيس الجانب المعرفي القائم على قدرة المتعلم على الحفظ والتذكر فقط وفي المقابل تهمل الاختبارات التقليدية قياس المهارات النفسية والحركية. حتى المهارات المعرفية يجب أن تتنوع فتشمل مهارة التحليل والتركيب والنقد والمقارنة والتعميم..

7- إقامة ورش العمل Workshops والدورات التنشيطية والتخصصية التي تقام لأيام أو ساعات معينة.

8-الاهتمام بالجانب النفسي مثل غرس الثقة بالنفس والتفاؤل.

9-إدارة الوقت وتنظيم الوقت والتخطيط من أجل تحقيق إنجاز متميز.

10-إيجاد مؤسسات ذات برامج خاصة لرعاية الفائقين، وكبار السن، والصغار، وأصحاب الإعاقات.

11-تنويع التعليم ليشمل أربعة مجالات (التعلم الذاتي-التعلم من معلم-التعلم الجماعي-التعلم من المنظمات).

12-تعلم كيفية التعلم." (ملك، 1999، ص 68).

هناك توجهات عديدة يمكن الاستفادة منها في تطوير العملية التربوية ويمكن إيجاز تلك التوجهات على النحو التالي:

1-عدم إشعار طالب التعليم الثانوي أيا كان مساره بوجود أبواب مغلقة أمامه في المستقبل.

2-الربط بين مؤسسات التعليم (وبخاصة المرحلة الثانوية) وبين مؤسسات الإنتاج.

3-التناوب في التدريس والتدريب بين المدرسة والمؤسسات المجتمعية.

4-العناية بالجانب التطبيقي في جميع المجالات الدراسية.

5-الاعتماد على جهد الطالب وإتاحة الفرصة أمامه لإبداء الرأي وحرية الاختيار ولاعتماد على النفس وتحقيق الذات.

6-تدريب الطالب على التعليم الذاتي وتوجيهه نحو التعلم المستمر.

7-استقلالية الإدارة التربوية والإدارة المدرسية لتيسير سبل المبادرات.

8-الاعتراف بوجود الطالب بوصفه عضوا فاعلا في أسرة المدرسة يُحترم رأيه ويُستشار، ويؤدي عمله عن اقتناع.

9-أن تكون ديمقراطية التعليم سمة مميزة لأساليب العمل والحياة المدرسية بما يحد من غلواء التسلط، الذي يشل حركة الطفل ويقيد خطاه، ويستبدل بها المشاركة في صنع القرار وتحمل المسئولية واحترام الذات وتقدير الرأي الآخر.

10-الاستفادة من التقنية الحديثة في مجال الإدارة المدرسية.

11-انفتاح المدرسة على البيئة والتفاعل معها بإيجابية والإسهام في حمايتها والحفاظ عليها. (القحطاني، 1998، ص20-21 باختصار).

العلاقة بين المدرسة والبيت:

الأسرة والمدرسة من أهم مؤسسات التربية وكلما كانت جسور التواصل بينهما ممدودة كلما حققت العملية التربوية ثمارها المرجوة وعندها تُصبح المدرسة نموذجاً مصغراً للمجتمع الحقيقي. العلاقة بين المدرسة والأسرة هي علاقة اتصال وتكامل لا انفصال وتفاضل وهذا الأمر ينطبق على مدارس التعليمي الديني وغيرها من مؤسسات التربية والتعليم.

الهدف من توثيق العلاقة بين المدرسة والبيت هو تحقيق التكامل، ومواكبة الأحداث المتغيرة، ومواجهة مشكلات الطلاب، وتعزيز جهود المدرسة، وخدمة المجتمع وتنمية الأسرة، وأيضاً تقليل الفاقد التعليمي إذ أن المدارس قد تبذل جهوداً وتنفق أموالاً ولكن النتيجة أقل من الكلفة المالية الجهد المبذول. المدرسة كما يعتقد جون ديوي مؤسسة اجتماعية والتربية في جوهرها عملية اجتماعية:

 “I believe that the school is primarily a social institution” John Dewey

التربية الحديثة بدأت تعي بصورة أكبر أهمية مشاركة الأبوين Parental involvement في دعم الجهود المدرسية ولا عجب أن نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية تنص في الهدف الثامن من أهداف التربوية العامة  The National Education Goalsعلى ضرورة مشاركة البيت في مساندة جهود المدرسة.

بعض المقُترحات لتفعيل العلاقة بين الأسرة والمدرسة:

1-دعوة الآباء إلى طرح وسائل التعاون وسبل التواصل بين المدرسة والأسرة. الناس عادة يشاركون بالمشروع الذي هم يقترحونه ويتفاعلون معه بشكل كبير. المدرسة الناجحة هي التي تستثمر المبادرات الجيدة من أولياء الأمور لتطوير المدرسة وخدمة البيئة المحلية.

2-وضع أهداف سنوية أو فصلية على مستوى المدرسة والمنطقة التعليمية مع تحديد الوسائل لتحقيق الأهداف المتعلقة بالتواصل بين الأسرة والمدرسة.

3-الاعتناء بالنشرات الصادرة من المدرسة والحرص على توصيلها إلى الأسرة بوقت مُناسب. من المشاريع النافعة إصدار مجلة سنوية تصدرها المدرسة على الأقل مرة واحدة وتضم أخبار الطلاب وأفكار المربين ويمكن أن تمولها الجمعية التعاونية في المنطقة.

4-تفعيل دور الأخصائي الاجتماعي والنفسي بحيث لا يقتصر على التربية العلاجية بل تمتد الرسالة التربوية إلى آفاق التربية التنموية والوقائية على مستوى التحصيل الدراسي وتدعيم القيم والأخلاق في آن واحد.

5-الاعتناء بالمجلات الحائطية واللوحات ذات المغزى التنويري داخل أسوار المدرسة. من التجارب الغير دارجة في التوعية العامة أن مدرسة من مدارس المرحلة الثانوية وضعت لمدة أسبوع أمام مدخل المدرسة سيارة مُحطمة تحكي مأساة شاب أدمن على المخدرات فارق الحياة إثر حادث أليم وكان الآباء والطلاب يقفون باهتمام شديد لقراءة التعليق.

6-الحرص على المعارض الفنية والمواسم الثقافية والأيام المفتوحة والمناسبات التربوية وتنظيم دورات عملية في جانب يحتاج إليه الآباء مثل كيفية تعليم الطفل مهارة القراءة أو المذاكرة.

7-تفعيل دور طابور الصباح ليشمل لقاءات مع بعض أولياء الأمور والاستفادة من خبراتهم المهنية والعلمية والحياتية كما يمكن استضافتهم في قاعة الدرس لتغطية جانب من جوانب المادة الدراسية.

8-استغلال الأحداث الجارية (موسم الحج-اليوم الوطني) للقاء أولياء الأمور والتعاون معهم لتغطية المناسبات والاستعداد لها والاحتفال بها.

9-تفعيل دور مكتبة المدرسة بحيث تتواصل ثقافياً مع الأسرة ويمكن أن تكون لها نشرة صغيرة فيها مسابقات ثقافية وأخبار أنشطتها ودعوة لحضور محاضرة سنوية عن كتاب تربوي جديد أو شريط فيديو يفيد الآباء كما أن النشرة يمكن أن تعطي نبذة عن الكتب والمجلات التربوية والثقافية الجديدة وكيفية استعارتها.

10-استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في بث الوعي مثل الأشرطة السمعية وأشرطة القيديو. تجربة رائدة قامت بها مدرسة ابن تيمية في قطر لربط الأسرة والمجتمع بالمدرسة من خلال التكنولوجيا الحديثة إذ أنها ومن خلال الحاسب الآلي عملت موقعاً إليكترونياً يبث أنشطتها ويستقبل اقتراحات الآخرين ويتواصل معهم. عنوان الموقع الالكتروني لثانوية ابن تيمية في دولة قطر هو: . http://www.ibn-taymia.edu

أهداف الاتصال
1- مواجهة المشكلات التي تواجه الطلاب
2- تنمية العلاقة بين البيت والمدرسة

 3- خدمة المجتمع وتنمية الأسرة                                                           

التوصيات :

1-الاهتمام بتنمية شخصية الطالب من المحاور التالية (العقلية -اللغوية -الحركية -الفطرية -النفسية -الاجتماعية -الجمالية -العلمية -الروحية -المعيشية).

2-من خلال مراجعة إحصائيات الطلاب المنتظمين في المعاهد الدينية يتبين أنه من الأهمية بمكان توسيع دائرة التعليم الديني لاستيعاب المزيد من الإناث فمن الملاحظ قلة عددهن مقارنة بالبنين ولعل البعد الجغرافي قد يكون سببا في تدني أعداد الإناث في المعهد الديني وللتغلب على مثل هذه المشكلة يمكن فتح شعب في منطقتي الفحاحيل والجهراء مع تشجيع إعلامي بأهمية التعليم الديني للبنات. حسب إحصاءات 1997 الرسمية فإن عدد طلاب المعهد الديني هو 2214 عدد البنين منهم هو 1422 والبنات هو 792.

3-التركيز على القرآن الكريم وتكثيف حفظ عدد أجزائه.

4-المطالبة بفتح المرحلة الابتدائية للتعليم الديني.

5-البعد عن المركزية الجامدة الروتينية في عملية التمويل المالي وإصدار القرارات وتوسيع الصلاحيات وزيادة المخصصات المالية في إدارة التعليم الديني مع التأكيد تشجيع المؤسسات والجمعيات المقتدرة على دعم مشاريع التعليم الديني.

6-إشراك المجالس الطلابية في عملية صناعة القرارات.

7-توفير الإمكانات المادية لتنمية قدرات الطلاب ومهاراتهم مثل تطوير المكتبة لتشمل المزيد من المواد السمعية والبصرية وبناء أحواض السباحة وربط الطالب بشبكات الانترنت.

8- توثيق العلاقة بين المدرسة والأسرة.

والسبب في ذلك توسيع دائرة التعليم الديني وتشجيع المزيد من الطلاب على الالتحاق في ركب التعليم الديني كما أن المجتمع الكويتي يحتاج إلى المهندس والطبيب..صاحب المعرفة الشرعية إلى جانب التخصص العلمي.

9- الرقي بالخدمات الطلابية في المعاهد الدينية من جميع نواحيها ، بتحديث الفصول والمكتبة والمختبرات وتقديم تقتيات عالية الكفاءة والمستوى من حواسيب وآلات عرض ، فالمعهد الديني الثانوي فيه 80 مدرسا وليس فيه إلا  ثمانية آلة عرض قديمة كثيرا ما تحتاج إلى صيانة لسوء حالتها فكيف نطالب المعلمين بالارتقاء بالتقنيات التربوية في التعليم والحال على ما هو عليه؟

10- دعم البحوث التربوية والخدمة الاجتماعية والنفسية والصحية والاستراتيجية المقدمة من الأستاذ المربي الفاضل الأستاذ محمد سالم الراشد والتأكيد على جميع بنود الاستراتيجية وحاجة طالب التعليم الديني إلى تفعيل الصناديق الوقفية التي ترعى المتفوقين  والمبدعين وكراسي الجامعات لطلبة التعليم الديني والوسائل التقنية الخاصة بالعلوم الشرعية وبرامج الثقافة الشرعية .
11- دعم قسم المخازن التربوية وقسم السكرتارية في التعليم الديني، والملاحظ أنه لا يوجد سكرتير في المعهد الديني الثانوي ، وأحد المدرسين يقوم بأعمال السكرتارية، وهذا يرهق ميزانية المدرسين (رفع نصاب الحصص) والميزانية المالية .

دور خدمات المعاهد الدينية التربوية في خدمة المجتمع الكويتي

مؤسسات التعليم اليوم على اختلاف مستوياتها تقوم بجملة من الوظائف وأهمها القيام بأعباء التدريس، وإعداد الكوادر المؤهلة لسوق العمل، وخدمة المجتمع بأنشطة متنوعة. لا يمكن للمجتمع أن يستغني عن أنشطة مؤسساته التعليمية لأنها في مجملها الشريان الحقيقي الذي يمده بالبقاء والحيوية. في هذه الورقة الموجزة بعض التصورات التي يمكن الاسترشاد بها في عملية تفعيل دور المعاهد الدينية في خدمة المجتمع الكويتي.إن فلسفة المعاهد الدينية تقوم على نشر الخير في المجتمع لقوله جل ثناؤه في سورة آل عمران "وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {104}". ومن متطلبات الأمر بالمعروف ترغيب الناس بعلوم الشريعة ونشر الأسباب المعينة على الحياة السعيدة في عالم يشهد اجتياحاً مادياً يهدد البناء الروحي للفرد، والرباط الديني للمجتمع.

 فيما يلي مجموعة من الطرق المعينة في عملية تفعيل دور المعاهد الدينية في المجتمع:

1-تشكيل لجنة دائمة لوضع برنامج عمل سنوي يضمن عملية تفعيل دور المعاهد في خدمة المجتمع وفق برامج واضحة. هذه اللجنة يمكن أن تتشكل من بعض الإداريين والمعلمين والطلاب وأولياء الأمور وبعض المؤسسات الثقافية المتطوعة لخدمة المجتمع. من أهم أهداف مثل هذه اللجنة صياغة الأهداف المرحلية واقتراح آليات التنفيذ.

2-تشجيع المعلمين على ربط المناهج بحياة الطلاب قدر الإمكان وفتح المجال للأنشطة الإبداعية مثل دعوة الآباء للمشاركة في شرح ما يتعلق في ميدان مقرراتهم إذا كانوا من أهل الاختصاص.

3-التنسيق مع المؤسسات التربوية مثل منظمة اليونسكو ومن خلال مكتبها الإقليمي يمكن ترتيب الكثير من الأنشطة النافعة مع ضرورة الاستفادة من خبراء وخبرات وإمكانات هذه المنظمة التي ترحب ببناء جسور التعاون مع المؤسسات التعليمية. وفي حديث طويل مع الدكتور حجازي إدريس (أخصائي برامج التربية لمكتب اليونسكو للتربية في البلاد العربية) أبدى استعداده وتحمسه لمساندة فكرة نشر اللغة العربية في الدول العربية الفقيرة ودعم مراكز تعليم القرآن والتنسيق مع المؤسسات التعليمية في الكويت لتلعب دوراً أكبر في خدمة الثقافة.  اليونسكو لها طاقات وإمكانات كثيرة يجب أن تُستثمر في خدمة المجتمع الكويتي ولا يتم ذلك إلا من خلال المبادرة في طلب المعونة ويمكن البدء بعقد دورة تدريبية للعاملين في المعهد الديني في كيفية تفعيل دور المعاهد الدينية في خدمة المجتمع. يمكن لبعض طلاب المعهد الديني وأساتذته أن يقوموا برحلات دعوية لنشر اللغة العربية من خلال تدريس القرآن الكريم في الكتاتيب في الدول الإسلامية في العطل الصيفية من خلال التنسيق والدعم المشترك بين إدارة المعهد واليونسكو معاً. الدكتور حجازي يرحب بمد جسور التعاون مع المؤسسات التعليمية في الدول العربية.

يمكن التنسيق مع الدكتور حجازي من خلال الاتصال به في بيروت 961-1-850013

فاكس 961-1-814854

Email h.idris@UNESCO.org  

4-الحرص  على ديمومة الموقع الإلكتروني في الانترنت مع تطوير هذه الموقع بما يناسب رسالة المعاهد الدينية عالمياً حيث يمكن توفير الدروس الشرعية على صفحاتها مع توفير أشرطة الفيديو من محاضرات قيمة وتوجيهات نافعة. هذه الصفحة يمكن أن تتصل بالمحيط الخارجي وتنفع الآخرين وتنتفع بهم في آن واحد.

5-عقد دورات علمية تخصصية مفتوحة لأولياء الأمور وأخرى ثقافية للصغار مع الحوافز التشجيعية، والشهادات التقديرية.

6-استغلال الملاعب الرياضية، والمكتبات، والمسارح، والقاعات المتوفرة في المعهد في الفترة المسائية واستثمارها بالشكل الأمثل لحفظ الشباب في بيئة تربوية مع دعوة الجمهور لمشاهدة الإنتاج المتميز للطلاب في أعمالهم المسرحية وغيرها من الأنشطة التي تهم عامة الناس.

7-عمل دراسات استطلاعية ميدانية ومكتبية حول كيفية تنمية دور المعاهد الدينية في خدمة المجتمع من منظور المدرسيين والإداريين والطلاب وأولياء الأمور بغرض تطبيق وتطوير نتائج تلك الدراسات المفترض أن تكون مستمرة.

8-استغلال العطلة الصيفية في برامج نافعة داخل وخارج الكويت مثل رحلات العمرة وزيارة المؤسسات العلمية الضخمة مثل الأزهر الشريف والمدارس التاريخية في بلاد الشام.

9-تخصيص ميزانية ثابتة لدعم المشاريع الخاصة بتوسيع دور المعاهد الدينية في خدمة المجتمع الكويتي. من الأهمية بمكان أن تحدد السياسات الخاصة بقبول الهبات والتبرعات الغير مشروطة من الجهات الحكومية وغيرها مع أهمية مراعاة إعطاء صلاحيات واسعة للمسؤولين في إدارة المعهد للتصرف بها ضمن استراتيجية منضبطة يتم الاتفاق عليها مع وزارة التربية. الجهود التطوعية والدعم العيني من الأفراد والمؤسسات يجب أن توضع لها برامج واضحة للاستفادة منها بكل منهجي وآمن. ومما يضمن ديمومة عمل المعاهد الدينية في خدمة المجتمع وجود وقف خيري ثابت يضمن الثبات والقوة.

10-نشر الكتب والأشرطة السمعية والبصرية الخاصة ببعض علماء الدين في الكويت وتبسط سيرتهم وفضائلهم كي تصبح جاذبة لانتباه الأطفال على وجه الخصوص. التاريخ الكويتي أيام الغوص، ومعاناة أهل البادية، ومحنة الغزو العراقي فيها الكثير من العبر والدروس في بناء الشخصية الكويتية المؤمنة بالله الجاهدة في السعي والحياة الكريمة. مثل تلك الأخلاق الكريمة المتمثلة بالقصص التاريخية النابعة من تاريخنا المجيد مادة ثرية تعكس الفطرة الدينية السليمة لأهل الكويت يجب أن تُستثمر من جانب المعاهد الدينية ويعرض تراثنا الكويتي الأصيل بوسائل عصرية تزيدها نصاعة وقوة.

11-الحرص على استضافة العنصر النسائي من الباحثات والداعيات والواعظات والعالمات داخل وخارج الكويت لعقد الندوات والدورات المنهجية. 

هذه الرؤى وغيرها لا يمكن تحقيقها من غير تحديد لجنة خاصة بهذه الغاية لها سياساتها وأهدافها وآلياتها. التربية الحديثة تقيس دور المدرسة بمدى مساهمتها في خدمة الواقع المتمثل بالمجتمع المحلي. إذا لم تجد الطاقات المبدعة في المدرسة طريقاً لها لمعايشة الواقع والتواصل معها فإنها قد تموت وتذبل قبل أوانها في كثير من الأحيان.  إن نجاح المدرسة في رسالتها دلالة على قوة المجتمع والعكس صحيح. قال الشاعر:

- بالعلمِ يدركُ أقصى المجدِ من أمَم * ولا رُقيَّ بغيرِ العلمِ للأممِ

- معاهدُ العلمِ من يسخو فيعمَرُها * يبني مدراجَ للمستقبلِ السَّنمِ

- وواضعٍ حجراً في أسِّ مدرسةٍ * أبقى على قومِهِ من شأئدِ الهَرَمِ

المعهد الديني كان وما زال يفتخر بجهود رواده في خدمة بلدنا الحبيب منذ الأربعينات ولابد لمسيرة الإرشاد والخير أن تستمر كي تحقق هذه المدارس الدينية رسالتها السامية بخطوات مدروسة، وآثار ملموسة.

والوثائق تؤكد أصالة التعليم الديني  في الكويت وأسبقيته وحرص الرعيل الأول من هذه الأمة عليه وتقديمه على سائر العلوم ، وذلك مصداقا لقول أحمد شوقي:
             إنما الأمم الأخلاق ما بقيت              فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

لذلك نؤكد على ما في الوثائق ، وأنه لابد من جمع المبعثر منها في كتيب يخص التعليم الديني ، ليتنبه المسئولون -كل في موقعه- على أهمية التعليم الديني ، وأهمية بناء القيم السامية والمبادئ الرفيعة والأخلاق الحسنة في المجتمع الكويتي ، وذلك لتحقيق مصالح الأمة في الدنيا والآخرة.

المكتبات المدرسية وأهميتها في التعليم

ويلاحظ تهميش المكتبات في التعليم الديني ، والأثر السلبي الذي نشأ عن ذلك في التعليم، الدول المتقدمة أدركت أهمية المكتبات في التعليم فبذلت لها النفس والنفيس في بنائها و إعمارها بالباحثين وطلبة العلم ، وذللت الصعاب أمام الطالب في البحث العلمي ، فجعلت المعلومة متوفرة للطالب متى شاء وبوسائل متنوعة وكثيرة ورخيصة، بعكس مع ما نفعله بعض المدارس برفع قيمة المذكرات العلمية والمدرسية عن السعر الحقيقي لتوفير المال لصيانة المدرسة على حساب التعليم . لذلك نوصي بالدعم المطلق للتعليم الديني ووسائله وترخيصه للطالب وحظر استغلال أوراق التعليم وكراساته لصيانة المباني والصحي والكهرباء في المدارس. بل على العكس من ذلك ينبغي توفير جهود المعلمين ومذكراتهم للطلبة بأرخص الأثمان الرمزية ، بما يشجع أبناءنا الطلبة على تداولها والاستفادة منها.

اشتكي أحد طلبة البعوث فقال: أريد المذكرة المتوفرة في المعهد ولكني لا أجد ثمنها !!!!

ولو رجعنا إلى سلف الأمة لوجدنا الغرب قد أخذوا كثيرا عنهم في معرفة قيمة المكتبات وبذل العلم للناس ، حيث غدت في العصر العباسي وظائف الناسخين والوراقين والمجلدين والخازنين من الوظائف الهامة في المجتمع، وكان غالب العلماء وطلبة العلم لا يجدون ما يكفيهم، ومع ذلك كان العلم متوفرا لهم، وكان العلم مبذولا بالمجان لطلبة العلم، بذلك نهضة أمتنا وسادت الأمم. وهذا ما نراه في مكتبات الغرب ، في مكتبات صغيرة في أمريكا للمستعير أخذ 200 كتاب دفعة واحدة بالمجان ، يدل ذلك على حجم المكتبة الصغيرة، أما مكتبات المعهد الديني لو أخذ كل طالب عشرين كتابا لأصبحت المكتبة خاوية على عروشها. لا يسمح للطالب أخذ أكثر من كتابين شريطة أن لا يكون مرجعا من المراجع، بمعنى آخر يمنع الطالب من استعارة كتب العلم ، لأنها كلها مراجع . تساءلت اللجنة كثيرا لماذا إذا دخلت أحد المكتبات في أمريكا أو أوربا تجد رواد المكتبة مكتظين فيها كأنهم خلية نحل ، بين باحث ومتخصص ومعلم وطالب ومدير ومسئول، أما نحن فأمة لا تقرأ ، ثم وجدنا أن السبب بسيط، وهو أن الغرب جعلوا مستقبل أبنائهم وشهاداتهم ومعايشهم ورواتبهم وترقيتهم الإدارية والأكاديمية والعلمية والفنية ،كل ذلك معلق بالمكتبات والبحوث العلمية الموضوعية الجادة، وسهلوا لهم السبل للوصول إلى العلم بإنشاء المكتبات العظيمة الضخمة. وسهلوا لهم سبل البحث العلمي بتوفير شبكات اتصال الحاسوب  بالجامعات ومراكز البحث العلمي والأكاديمي ، وربطوا المكتبات بشبكات حاسوب لمعرفة ما فيها من كتب، وإذا أردت استعارة عشرين كتابا لا يستغرق من ذلك وقتا لا عند الاستعارة أو إعادة الكتاب ، لأن العملية تتم عن طريق الحاسوب بإمرار القلم الضوئي على طرف الكتاب المشفر فيخرج الكتاب من المكتبة ، وكذلك عند إرجاعه فيدخل المكتبة ، كما نفعل نحن في الجمعيات التعاونية عند شراء المواد الغذائية بإمرار القلم الضوئي على الرمز المشفر في طرف السلعة فيخبر عن قيمتها ويخرجها من المخازن  ويطلب الحاسوب شراء بدلا منها.. المعهد الديني ليس فيه حاسوب أصلا في المكتبة.

دور المكتبة في المعهد الديني

هنا نشير إلى أهمية القراءة والمكتبات والكتاب عموماً في رقي المجتمعات ثم تُقدم الورقة نبذة عن واقع مكتبة المعهد الديني وكيفية تطويره وفي ختام هذا التقرير بعض الصور للمكتبة الحديثة التي تتسم بحسن التنظيم وحداثة الأجهزة.

أهمية القراءة والكتب:

القراءة عتبة هامة من عتبات تشكيل الوعي الثقافي عند الإنسان واليوم الكتاب المطبوع أو الإلكتروني مازال يلعب الدور التعليمي المنشود ولكن بشكل أوسع ومن خلال وسائل مختلفة وعبر مستويات متنوعة. مكتبة مثل الأمازون مثلاً تبيع الكتب عبر الإنترنت وتوفر في مكتبتها أكثر من مليونين كتاب للبيع. وفي نفس اللحظة فإن الذي يُنشر في الإنترنت يتضاعف كل شكل وهو في تزايد يدل على أن الانفجار أخذ بُعداً عظيماً. عالمياً تقوم منظمة هيئة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة بالاحتفال بيوم الكتاب في يوم 23 إبريل من كل عام والأمم اليوم تتسابق في الاعتناء بنشر الكتب وتطوير المكتبات حتى أن المعارض العالمية تتعامل بالمليارات من الدولارات أثناء عملية بيع الكتب فهي بضاعة رائجة لتسويق الأفكار.

 الأمة المسلمة "أمة اقرأ" كانت ذات حضارة عظيمة لأنها جعلت من القراءة طريقاً لتعمير القلوب والدروب فأضحت أقل الحضارات عمراً وأكثرها عمقاً وتأثيراً.

التاريخ يحدثنا عن حقائق عديدة عن الحضارة الإسلامية ومن أهمها أن المكتبات كانت تحظى بعناية فائقة في حياة المسلمين إلى درجة أنها كانت تحتل مكانتها في بيوت طلاب العلم والعلماء ونفس الوقت عمل الأمراء على إلحاق المكتبات في قصورهم وفي الحياة العامة فإن معظم المساجد والكثير من الأربطة والأروقة والخوانق والزوايا كانت المكتبة جزءاً هاماً من كيانها حتى أن الواقف ينص في وصيته على تخصيص مبالغ مالية طائلة لضمان ديمومة المكتبة في الوقف الخيري الذي يتركه لوجه الله. لقد كان طالب العلم المسلم يجد بُغيته في المكتبات الخاصة والعامة إلى أن راجت مهنة النسخ فأصبحت ترى في بغداد وحدها مئات من المحلات المتخصصة بنسخ وبيع الكتب وحتى اشتهر عند الناس أسماء الخطاطين والخطاطات أصحاب الخطوط الجميلة.ولم تبلغ الحضارة الإسلامية أوجها المادي إلا عندما أصبحت وظيفة الناسخ والوراق والمجلِّد والخازن من الوظائف الهامة ذات الدور العظيم في خدمة المجتمع المسلم ومحل التقدير بل قال تاج الدين عبد الوهاب السبكي عن مهنة الوراق في كتابه مديم النعم ومبيد النقم "وهي من أجود الصنائع". لزمن طويل كان الورق الدمشقي أفضل أنواع الورق يقوم العالم الإسلامي بصناعته وتصديره لأوربا ومجتمع كهذا يعشق العلم توهب له الحياة الكريمة. ومن أوضح الأدلة على انتشار الكتاب في العالم الإسلامي قديما ما نجده يروى عن ابن عقيل الحنبلي والغزالي وابن تيمية وغيرهم كثير من العلماء اللذين ألف الواحد منهم المئات من الكتب والرسائل منها المؤلفات الصغيرة الحجم والكبيرة. إلى يوم الناس هذا فإن عددا كبيرا من المخطوطات النادرة لم تنشر ولم تمتد إليها يد الباحثين والمحققين وما زالت هذه المخطوطات في عالم النسيان.

واليوم وبعد أن تفشت الأمية في ديار المسلمين فإنها تخلت عن رسالتها الريادية وتخلفت عن قافلة الصدارة ومن أسباب ذلك أنها لم تعمل بقوله سبحانه "اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق". إن مجموع ما طُبع من كل كُتب الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله تعالى هو 700 ألف كتاب تقريباً إلى يوم وفاته مع أنه من أشهر علماء الإسلام حديثاً ومن أشهر من خدم القرآن الكريم في حين أن ستيفن كوفي خلال سنوات معدودة طبع من كتابه العادات السبع فقط أكثر من 12 مليون نسخة وبعدة لغات وفي كثير من دول العالم وكتاب مثل قصص المساء تأليف ماكسوال طُبع أكثر من 40 مليون نسخة وبهذه المقارنة الرقمية البسيطة  نستنتج أن أمة الأكثر من مليار مسلم بحاجة إلى نشر مظاهر الصحوة الفكرية في ربوعها والتي من مظاهرها الصحية وأهم أساسياتها طباعة الكتب والعناية بالمكتبة المدرسية التي من شأنها أن تغرس في الطالب الحرص على القراءة وتفعيل دور المكتبات كمركز إشعاع.

من وسائل تفعيل دور المكتبات في المجتمعات إعدادها إعداداً  متنوعاً من شأنه أن يخدم الناس ويشد انتباههم. ومن القيم التربوية الأصيلة تشجيع دور القراءة في حس ونفس الفرد. لا شك أن المجتمعات التي تعاني من الأمية في حاجة ماسة لإحياء دور الكتاب كوسيلة من وسائل التربية المؤثرة.

 يقول الإمام ابن الجوزي في كتابه صيد الخاطر "ما أشبع من مطالعة الكتب، وإذا رأيت كتاباً لم أره، فكأني وقعت على كنز". قرأ ابن الجوزي في شبابه عشرين ألف مجلد وكان ذلك النهم والشغف طريقه للمجد لأن العلماء تتسع آفاقهم بالقراءة النافعة والكتابة المتأنية.

كتاب مثل كتاب الأمريكي المسلم مالكم إكس الذي يحكي سيرته الذاتية نجح في تغير قناعات كثير من الناس إذ نجح الكتاب في التحدث عن معاناة السود وكشفت ظلم الرجل الأبيض في الغرب للإنسان الأسود ومازال الكتاب يمارس دوره في ترغيب الغربيين بالدين بقيم الدين الإسلامي الذي جاء بمبادئ المساواة علمياً وعملياً حتى أسلم بفضل الله عز وجل ثم هذا الكتاب العديد من النصارى في الولايات المتحدة على وجه الخصوص. 

واقع المكتبة في المعهد الديني وآفاق التطوير:

واقع المكتبة المعهد الديني لا يختلف كثيراً عن واقع سائر المكتبات العامة والمدرسية في الكويت حيث تتسم بالركود والنمطية إذ تكون عامرة في أوقات محدودة من أيام العام الدراسي لأغراض مدرسية ضرورية مثل نسخ تقارير كمتطلبات مادة من المواد. لا تكاد جماعة النشاط المدرسي تلعب دورها اللهم في بعض الأيام تقوم بإصدار صحيفة حائطية أو تقوم بإعداد برنامج للإذاعة المدرسية ثم تحتجب جماعة المكتبة طوال العام. من الواضح جداً أن المكتبة في المعهد الديني قد تكون مناسبة لفترة السبعينات من هذا القرن أما ونحن نستهل قرناً جديداً ونستقبل عصراً مختلفاً فإن احتياجات المكتبة قد تغيرت حيث ظهرت الكثير من الموسوعات التخصصية وأشرطة الفيديو والأشرطة السمعية وغيرها من أشرطة الحاسب الآلي التي أصبحت من ركائز المكتبة الحديثة.

التحدي اليوم هو كيف نستطيع أن نشجع المجتمع ككل ونغرس فيه الميول الإيجابية نحو الكتب والمكتبات وحب الإطلاع والبحث والدراسة. لم تعد المكتبة متممة لدور المدرسة كما كان بعض المربين يظن سابقا بل هي من أركان العملية التربوية المنظمة فلا يمكن أبداً أن نتصور التعليم من غير دفع المتعلمين نحو كيفية جمع المعلومات بأيسر وأسرع الطرق ثم تحليلها بحكمة. إن العلاقة بين الفصل الدراسي وبين مكتبة المدرسة هي علاقة متصلة غير منفصلة تتمتع بالتكامل لا التفاضل. انطلاقاً من هذا التصور الهام فإن المكتبة في المعهد الديني بحاجة إلى وضع أهداف عامة ومرحلية تتناسب مع متطلبات القرن القادم وتتفاعل مع احتياجات المتعلمين العملية. من مستلزمات هذا التصور أن توضع آلية محددة ومرنة للوصول لتلك الأهداف وضمان تحقيقها وتقويم وتقييم المسيرة.

المكتبات المدرسية اليوم أصبحت تقوم بعدة وظائف ومكتبة المعهد الديني يمكن أن تقوم في المستقبل بكثير من تلك الوظائف ومنها:

1-تنمية ثقافة المجتمع المدرسي.

2-دعم المناهج المدرسية.

3-ربط المجتمع المدرسي بالعالم الخارجي من خلال أجهزة الحاسب الآلي وتسهيل عملية استعارة الكتب الغير موجودة في مكتبة المدرسية من الأماكن الأخرى.

4-تزويد المجتمع المدرسي بالجديد النافع من الكتب والمجلات والدوريات العلمية.

5-تقديم الأنشطة والمسابقات التي تساهم بالترويح والتجديد اجتماعياً وعلمياً ونفسياً.

6-المشاركة في الإذاعة المدرسية والمجلات الحائطية وغيرها.

7-المشاركة في المناسبات والاحتفالات الوطنية والعالمية الخاصة بتكريم المعلم وتشجيع القراءة وغيرها من المناسبات.

8-تشجيع الطلاب والطالبات على الاستفادة من حصة المكتبة وزيارتها أسبوعياً على الأقل مع تزويد المتعلمين بمهارة استخدام التكنولوجيا في البحث عن المعلومات بأسرع وأسهل الطرق.

9-إقامة الندوات والدورات لنشر الثقافة في المجتمع المدرسي والمجتمع المحلي.

10-تفعيل دور جماعة المكتبة كي تكون جماعة نشطة تلعب دورها التربوي والتعليمي طوال أيام السنة ووفق أهداف طموحة ومرسومة ومرنة ويمكن قياسها.

11-استقطاب المعلم وربطه بالمكتبة وأنشطتها وخدماتها فإن الطالب إذا شاهد أساتذته في المكتبة بشكل مستمر فإنه يقتدي بهم ويتأثر بفعلهم أكثر من نصائحهم وقديما قال أبو حامد الغزالي أن أهل الأبصار أكثر من أهل البصائر.

إذا أردنا لمكتباتنا أن تلعب دوراً أكبر في خدمة التعليم فإننا بحاجة إلى تجديد فلسفتنا التربوية فيما يتصل بدور المكتبة وتحرير الفكر من النمط القديم التقليدي العقيم الذي يربط المكتبة بقراءة الكتب فقط. وتجديد الفكر التربوي يقودنا نحو فكرة تزويد المكتبة بالتقنيات الحديثة والإصدارات الجديدة وتطوير نمط إدارة المكتبة نحو المزيد من الحرية في اتخاذ القرارات الرشيدة وتجاوز التعقيدات في تزويد المكتبة بالنافع الجديد وإقامة الأنشطة الدائمة.

هل مكتباتنا تتيح للطالب أن يصل إلى المعلومات المتوافرة على الإنترنت؟

هل يستطيع الطالب أن يطبع تقاريره ويطبع ما يراه مناسباً من المعلومات الموجودة على أقراص الليزر  CD-ROM؟

هل المكتبة حالياً تجذب المتعلمين وما طبيعة الاتصال والتواصل بينهما؟

هل تعمل المكتبة بشكل مُتقطع أم أن برامجها تُعقد بنجاح وتستمر من بداية السنة إلى نهايتها؟

هل الكتب قديمة أم حديثة وهل الصور التي فيها تجذب المتعلم كما تعطيه المعلومات الصحيحة؟

مثل هذه الأسئلة تكشف أوجه النقص في واقع مكتباتنا التي يُجبر المتعلم أن يرتادها إذا طلب منه المدرس ذلك أثناء الحصة أو عندما يريد أن يكتب تقريراً. من الواضح أن مكتبة المهد الديني يمكن أن تلعب دوراً أكبر بكثير في دعم المسيرة التعليمية وتجويد المخرجات التربوية إذا قمنا بتطوير رسالتها وتزويدها بكل جديد مفيد وكلما زدنا من إمكاناتها المطلوبة فعلياً كلما وسَّعنا من حجم وعِظم دورها الهام في خدمة الطالب والمجتمع المدرسي والعملية التربوية فإن المكتبة الراقية دليل مجتمع متحضر محب للمعرفة متعطش للبحث وهو الأمر الذي يستقيم مع توجيهات ديننا العظيم الذي يحث على العلم كفريضة وفضيلة.

توصية هامة:

لابد من تطوير مكتبات المعاهد الديني لترقى إلى مستوى المكتبة الحديثة التي تتسم بحسن التنظيم وحداثة الأجهزة.

مباني التعليم الديني

الحاجة ماسة إلى مباني جديدة للمعاهد الدينية تتناسب مع الظروف والتغيرات المعاصرة ، كي نرقى بالتعليم الديني إلى المستوى المرموق. ونؤكد أن المباني الحالية لا تلبي احتياجات التعليم المعاصر وأهدافه ، بل تخرج لنا أجيالا على النمط القديم أبان السبعينات في الفهم وبعد النظر والفكر والتجديد. فلابد من خطة مدروسة قابلة للتنفيذ تبدأ مباشرة وفورا للعمل على تحديث التعليم كي نلحق بالركب.

وبالاطلاع على موقع وزارة التربية والتعليم المصري على شبكة الإنترنت: http://tdc.moe.edu./win/index.html

تعجب بالخطط المعدة للنهوض بالتعليم في المحافظات المصرية بتجهيزها بأحدث التجهيزات الإلكترونية والحاسوبية وإعادة التغذية إلى المدارس والاهتمام المباشر من السلطة العليا في مصر. فنوصي بتشكيل لجان للاطلاع على جهود إخواننا في مصر والاستفادة منها في النهوض بالتعليم في بلادنا. ملحق بالمحضر صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على شبكة الإنترنت بأكملها.

وبالاطلاع على موقع وزارة التربية والتعليم البحرينية نشيد بالجهود المبذولة في التربية والتعليم في البلد الخليجي الشقيق ، وينبغي علينا الاستفادة من موقع الوزارة على شبكة الإنترنت http://www.education.gov.bh/arabic/index1.html.

ومحصلة الأمر أن التعليم الديني في الكويت بحاجة ماسة للدعم المادي والمعنوي والجهود المخلصة للنهوض به إلى المستوى الذي يتناسب مع هذا العصر ، ولن يتم لنا الأمر بين ساعة وضحاها ، بل سيستغرق الجهود المضنية والأوقات الثمينة والخطط المستقبلية الجادة الخمسية والعشرية ، لكن لابد أن نبدأ الآن الآن .. قبل أن يفوتنا الركب

مباني التعليم الديني الحالية:

1-   إدارة التعليم الديني: مكان مؤقت داخل مباني المعهد الديني وشبرة ملحقة، وتم نقل الإدارة الآن إلى مكان جديد في العديلية.

2-   المعهد الديني المتوسط قرطبة بنين: داخل مبانى المعهد الديني قرطبة بنين ومستقل بإدارة خاصة.

3-   المعهد الديني المتوسط قرطبة بنات: داخل مبانى المعهد الديني قرطبة بنات ملحق بإدارة الثانوي.

4-   المعهد الديني المتوسط الفحيحيل بنين: داخل مبانى المعهد الديني الفحيحيل ملحق بإدارة الثانوي.

5-         المعهد الديني الثانوي قرطبة بنين: داخل مبانى المعهد الديني قرطبة بنين وله إدارة مستقلة

6-   المعهد الديني الثانوي الفحيحيل بنين: داخل مبانى المعهد الديني الفحيحيل ملحق به القسم المتوسط.

وهناك مراكز مسائية ملحقة بالتعليم الديني :

(1) مركز ثانوية قرطبة (رجال).

(2) مركز ثانوية الفحيحيل (رجال).

(3) مركز ثانوية الجهراء (رجال).

(4) مركز ثانوية قرطبة (نساء).

(5) مركز ثانوية الرقة (نساء).

(6) مركز ثانوية الدوحة (نساء).

فلا يوجد مراكز للتعليم الابتدائي أو المتوسط لذلك نوصي بافتتاح مراكز ابتدائية ومتوسطة للمعهد الديني للرجال والنساء، فالأمي أحوج ما يكون للتعليم الديني.

لابد من تقديم دراسة تبين مدى تلاؤم مباني التعليم الديني مع احتياجات الطالب والمعلم والإدارة المدرسية ومدى قدرتها على تحقيق أهداف التعليم الديني .

وصف مباني المعاهد الدينية:

مباني المعهد الديني الثانوي والمتوسط في قرطبة أنشأت عام 1974م، وبعدها بعشر سنوات أنشأت مباني المعهد الديني الثانوي والمتوسط للبنات في قرطبة. أما الفحيحيل فانتقل من مدرسته إلى أخرى بعد التحرير.

فأحدثها معهد البنات ، وجميع المعاهد مزودة بتكييف وحدات للفصول.

معهد قرطبة بنين بناء قديم يتابع صيانته وكلاء المعهد، وهم غير متخصصين في أعمال الصيانة.

الملاحظ أن المباني تعاني من مشاكل كثيرة في:

1-   الصحي: دورات المياه والصرف الصحي وتغذية المياه أصبحت لا يجدي بها الصيانة، فدائما تنبعث منها الروائح الكريهة ، ومياه الشرب تنقطع كثيرا ، ويشتكي الطلبة من تلوث المياه وتغير لونها. وبعض أولياء الأمور يأتي إلى المعهد ليأخذ ابنه لقضي حاجته في المنزل ثم يعود، بذلت إدارة المعهد قصارى جهدها في إصلاح الشبكة الصحية إلا أن الأمر باستمرار يؤول إلى هدر الأموال وعدم استمرار صلاحية الشبكة الصحية للمعهد. فربما تنقطع المياه في شدة الحر فتضطر الإدارة إلى صرف الطلبة إلى منازلهم ، وربما انقطعت المياه قبل الصلاة فلا يستطيع الطلبة الوضوء فتضطر الإدارة لتوجيه الطلبة إلى المسجد خارج المعهد ليتوضأوا ويقضوا حوائجهم وصلاتهم ، وكثيرا ما يعيق ذلك سير اليوم المدرسي.

2-    يتقدم أعداد كبيرة للمعهد الديني الثانوي قرطبة ، فلا تستطيع إدارة المعهد قبولهم لضعف استيعاب مباني المعهد لهذه الأعداد، فاضطرت إدارة المعهد لإخراج الهيئة التدريسية من أقسامهم العلمية ووضعهم في شبرات في ملاعب المعهد، مما كان له الانعكاس السيئ على كثير من المدرسين، ومع ذلك تزايدت أعداد الطلبة ، فاضطرت إدارة المعهد لوضع بعض الفصول في المختبر، وتفكر إدارة المعهد الديني الثانوي قرطبة بنين  جديا بطلب بناء دور ثاني فوق فصول الطلبة. المباني قديمة مضى عليها عشرون عاما ، والبنية التحتية للمباني مهترئة ، والمعهد بحاجة ماسة إلى إعادة ترميمه كي نوقف معاناة الطلبة والمدرسين والإدارة وهدر الأموال سنويا من غير طائل على أعمال الصيانة. معهد البنات أخف وطأة فهو أحدث بناء وأجدد منظرا وشكلا بما يشجع الطالبات على أداء مهامهن بصدر منشرح أثناء اليوم الدراسي.

3-    600 طالب عليهم أن يتوضأوا وقت صلاة الظهر في آن واحد، المباني لم تعد لذلك، فدورات المياه القديمة غير كافية و لا تستوعب أعداد الطلبة، فاضطرت إدارة المعهد إلى تمديد بايبات حول الساحات وإنشاء صنابير من المياه في أحواض الزرع، والمنظر ليس حضاريا بحق، إذ أن  المسجد خارج أسوار المعهد ، وخروج الطلبة من أسوار المعهد وقت الصلاة يسبب عبأ كبيرا على إدارة المعهد في العملية التنظيمية ويعيق سير الحصص، فتضطر الإدارة جعل الصلاة في صالة الألعاب، وأحيانا توقف الإدارة  حصة الألعاب قبل عشرة دقائق لإعداد الصالة للصلاة.

4-    صالة الألعاب ظهر فيها انتفاخات في أماكن متعددة بما يعرض سلامة الطلبة للخطر، مع أن صيانتها كانت في العام الماضي بمبالغ كثيرة ، ولكن دون جدوى ، واستنجدت إدارة المعهد بكتب عاجلة لحل الإشكال حرصا على سلامة الطلبة ولكن إلى الآن لم تحل مشكلة الانتفاخات. والخشب قديم لا نظن أنه سينفع معه إصلاح.

5-          الفصول قديمة وتصبغ في كل عام دون جدوى، وهي غير مزودة بأثاث حديث.

6-          الأقسام العلمية في شبرات في الملاعب ولا يليق  هذا الوضع بالتعليم الديني.

7-    الملاعب في تناقص مستمر بسبب استغلالها لأعمال أخرى كشبرات الأقسام وشبرات لقسم البعوث . وهذه الملاعب للقسمين الثانوي والمتوسط ، بما يعيق العمل التربوي ، ولاسيما عندما تستغل من الثانوي والمتوسط في وقت واحد ويختلط طلبة المدرستين . وهذه الملاعب غير معتنى بها.

فنوصي أن تزرع الملاعب بالنجيل الأخضر (الحشيش) حرصا على سلامة الطلبة، وتزود هذه الملاعب بكل ما تحتاجه من دورات مياه ومشارب مياه وأماكن لتبديل الثياب  ومكبرات صوت وغرف مكيفة لمدرسي البدنية  في أرض الملاعب.

8-    المعهد الديني يحتاج إلى مباني جديدة ذات طاقة استيعابية عالية، مزودة بأحدث الوسائل التعليمية والتقنيات العلمية المعاصرة ، وبالشبكات الصحية والكهربائية الحديثة ذات الأمد البعيد في الصلاحية والمتانة ويجب أن لا نبخل على التعليم.

9-   المكتبة المدرسية في المعهد الديني قديمة شكلا وموضوعا وتحتاج إلى إعادة بناء ، حالها كسائر غرف المعهد.

10-  كذلك غرف إدارة المعهد الثانوي قرطبة بنين قديمة والأثاث في حالة يرثى لها.

11-   الخدمات الطلابية في المعهد قليلة وضعيفة:

فنوصي بوجود مركز لخدمة الطالب تمونه إحدى الجمعيات التعاونية : للطباعة والتصوير وعمل كل ما يحتاجه الطالب من أعمال قرطاسية وغيرها.

كما نوصي بوجود كفتريا كسائر المطاعم الموجودة في أنحاء الكويت، مكيفة ولها طاولات وكراسي ولها منظر جميل ، يسر الطالب إذا دخله . إذ أن الطالب في المعهد الديني يعاني ليشتري وجبته الغذائية ، في الوقوف في الحر وانتظار دوره ، وربما انتهت الفرصة ولم يشتر وجبته الغذائية فيظل باق النهار طاويا. إدارة المعهد محتارة حتى في المكان الذي تجعل فيه المقصف ، لصغر المساحات، فجعلت الإدارة المقصف خلف السور و أمام الفصول ، ولما كان كثير من الطلبة لا ينتهون من وجباتهم بالرغم من انتهاء الفرصة، اضطرت الإدارة لتمديد الفرصة وإخراج الجناح الأرضي قبل بداية الفرصة كي لا يتزاحم الطلبة على شبك المقصف وينتهوا من وجباتهم الغذائية.

12- الساحات الداخلية للمعهد التي يتجول فيها الطالب أثناء الفرص قديمة  والكاشي فيها مكسر وبايبات المياه تمر في جميع أنحائها وكثيرا ما يتعثر بها الطلبة وتنكسر لأنها من البلاستيك فتنقطع المياه عن المعهد ، فالمنظر ليس حضاريا و لا يرغب الطالب في البقاء في المعهد.

كثافة الطلبة في الفصول وصغر المقاعد

كثافة الفصول وصلت إلى أربعين طالبا وأكثر ولاسيما فصول الرابع ثانوي ويشتكي الطلبة من الازدحام  وقلة النفس وكثرة الضوضاء وصعوبة المتابعة والفهم، فهم ليسوا طلبة روضة ، أجسامهم كبيرة يصعب عليهم تلقي العلم ومتابعة المعلم لكثرة الازدحام في فصولهم، فوصل فصل 4 ثانوي 3 إلى 43 طالبا، وهذا غير مقبول لطلبة الثانوية العامة، فلابد من تقليل الأعداد إلى عشرين ، وباقي المعهد متوسط عدد الطلبة يبلغ الثلاثين وأكثر، وطلبة الرابع ثانوي والثالث ثانوي يشتكون من صغر حجم الطاولات والكراسي ، وكثيرا ما تتكسر بهم ، فهي نفس كراسي الابتدائي والمتوسط ، وليس هناك مراعاة لأحجام وأوزان الطلبة في المرحلة  الثانوية .

ولذلك نوصي بإنشاء مباني جديدة للمعهد الديني إذ أن المؤسسة التعليمية هي الواجهة الحضارية لكل بلد ، وهي الدعامة الأساسية لبناء الأمة، فلابد من الحرص على تزويد مباني المعاهد الدينية بأحدث الأجهزة التعليمية والتقنية والتربوية، وأن تتناسب الخدمات التربوية مع أعمار وأحجام الطلبة وأوزانهم بما يساعد التعليم على النمو والرقي ليحقق الأهداف المنشودة .

 

توصيات عامة لمحور الطالب والخدمات التربوية

1-الاعتناء الكافي بمباني المعهد الديني  لاسيما صيانة دورات المياه والمشارب والفصول والسلالم والمظهر الخارجي والممرات والمكتبة وغرف الإدارة . ولا يصح تواجد الأقسام العلمية في أكشاك في ملاعب المعهد، ولا يصح استمرار نقص مياه الشرب علاوة على أن الماء ليس صحيا لضعف الفلترة  وكثرة الطلبة، وكذلك عند الوضوء يتأخر كثير من الطلبة عن الصلاة لعدم استيعاب دورات المياه حاجة 600 طالب دخول الخلاء في وقت واحد ، فالمعهد الديني له متطلبات أخرى تختلف عن المدارس الأخرى ، لم تراع في مباني المعهد. لذا نوصي بمباني حديثة للتعليم الديني تتناسب مع حاجة طالب التعليم الديني.

2-الحاجة الماسة إلى التركيز على الحفظ ، والملاحظ قلة الحفظ في المعهد الديني ، ولا يقوم التعليم الديني إلا بحفظ القرآن الكريم والحديث الشريف والمتون الخاصة الفقه والنحو والصرف والبلاغة وغيرها،  وجعل مادة الحفظ مادة مستقلة ، لأن مهارة العلم الديني تبنى على ما حفظ طالب العلم في صغره فيسهل عليه في كبره أن يقتطف ما شاء من العلوم والبناء عليها بما ينفع نفسه وغيره من الناس.

3- الحاجة إلى التقنيات الحديثة وتسخيرها للتعليم الديني تحت شعار (كمبيوتر لكل طالب في التعليم الديني)  وعلى الأقل أن يكون في كل فصل حاسوب أو في كل قسم من الأقسام العلمية حاسوب ، إذ الملاحظ أن حتى مكتبة المعهد الديني الثانوي قرطبة بنين لا يوجد حاسوب.

4-حاجة طالب التعليم الديني إلى المهارات الاجتماعية : والمقصود بالمهارات الاجتماعية القدرة على التعامل مع المجتمع بأسلوب حضاري مهما كان حال مجتمعه ، بذلك يكون قادرا  على إيصال رسالة الإسلام إلى الناس بالكلمة الطيبة والأسلوب المحبب إلى النفوس  بعيدا عن الأساليب الخاطئة التي يسلكها كثير من طلبة العلم فينفرون الناس مخالفين بذلك الهدي النبوي :"بشروا ولا تنفروا"  حديث شريف.

5-حاجة التعليم الديني إلى رياض الأطفال والتعليم الابتدائي لأنهما موارد التعليم المتوسط والثانوي،  بذلك يمكن بناء تعليم ديني متين راسخ ينتفع به الفرد والمجتمع ، خلافا للتعليم الديني الهش الذي يخطئ أكثر مما يصيب ، وينشئ  التعصب والتطرف ويمزق المجتمع ، ودائما هذه هي طبيعة أنصاف المتعلمين في الإضرار بدين الإسلام.

6-انتفاع طالب التعليم الديني بالخدمات التربوية بأقصى حدود ممكنة ، وتفعيل دور المؤسسات في دعم الطالب تربويا وفنيا وتقنيا وأكاديميا ، وإزالة العقبات واللوائح التي لا تصب في مصلحة الطالب والمؤسسات التربوية، فالأصل أن تخدم اللوائح المنظومة التربوية لا العكس.

-       استقطاب أولياء الأمور للتعليم الديني عن طريقين:1- تنشيط الدور الإعلامي للتعليم الديني

                                                           2- تنشيط دور التعليم الديني في خدمة المجتمع.

7-ألا يقبل أي طالب في منحة طلبة البعوث إلا بعد اجتياز امتحان القبول وتقديم ما يثبت حسن السيرة والسلوك.

8-الاهتمام بتنمية شخصية الطالب من المحاور التالية (العقلية -اللغوية -الحركية -الفطرية -النفسية -الاجتماعية -الجمالية -العلمية -الروحية -المعيشية).

9-توسيع دائرة التعليم الديني لاستيعاب المزيد من الإناث فمن الملاحظ قلة عددهن مقارنة بالبنين ولعل البعد الجغرافي قد يكون سببا في تدني أعداد الإناث في المعهد الديني وللتغلب على مثل هذه المشكلة يمكن فتح شعب في منطقتي الفحاحيل والجهراء مع تشجيع إعلامي بأهمية التعليم الديني للبنات.

10-البعد عن المركزية الجامدة الروتينية في عملية التمويل المالي وإصدار القرارات وتوسيع الصلاحيات وزيادة المخصصات المالية في إدارة التعليم الديني مع التأكيد تشجيع المؤسسات والجمعيات المقتدرة على دعم مشاريع التعليم الديني.

11-إشراك المجالس الطلابية في عملية صناعة القرارات.

12-توفير الإمكانات المادية لتنمية قدرات الطلاب ومهاراتهم مثل تطوير المكتبة لتشمل المزيد من المواد السمعية والبصرية وبناء أحواض السباحة وربط الطالب بشبكات الانترنت.

13- توثيق العلاقة بين المدرسة والأسرة.

14-حاجة التعليم الديني إلى تنوع أقسامه لتشمل: أ) القسم الشرعي. ب)القسم الأدبي. ج) القسم العلمي.

15- تحسين المدخلات الطلابية للمعهد الديني ومستقبل خريج المعهد الديني و تشجيع تعليم المرأة الديني.

16- تفعيل قسم الإرشاد الديني وتزوديه بكفايته من برامج تعليمية وتربوية ودعوية.

 إنشاء قسم الخدمة الاجتماعية والصحية والنفسية في إدارة التعليم الديني.

 

المراجـــــــع

-القرآن الكريم

-صحيح البخاري وشروحه

-صحيح مسلم وشروحه

-السنن الأربعة

- الوثائق الخاصة بالتعليم الديني

-شبكة الإنترنت

-أبو هلال، أحمد (1993). المرجع في مبادئ التربية. لبنان: دار الشروق.

القحطاني، محمد صالح، 1998، إطار مقترح لخطة تعليمية مستقبلية تواجه التحديات والمتغيرات وتلبي مطالب التنمية الشاملة في دول الخليج العربية. المؤتمر التربوي 27 الخطط التعليمية وأبعاد التنمية الشاملة. جمعية المعلمين الكويتية.

-ديلور، جاك وآخرون. (1996). التعلم ذلك الكنز المكنون. اليونسكو: منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.

-الإحصاءات الاجتماعية. (1997) دولة الكويت:  وزارة التخطيط، قطاع الإحصاء والمعلومات.

علي، سعيد إسماعيل (1998). التعليم الديني. موسوعة سفير لتربية الأبناء. ج2، القاهرة: سفير.

غبان،محروس أحمد إبراهيم (1995). أصول التربية الإسلامية. ط1، الرياض: دار الخريجي للنشر والتوزيع.

- ملك، بدر محمد (1999). مفاهيم أساسية في أصول التربية. الكويت: مكتبة الفلاح للتوزيع والنشر.

 

 

Rose & Nicholl, 1997 Accelerated learning action for 21st century.  London:  Piatkus.  

  Tracy, & Rose , 1992 Accelerated learning action guid , Nightingale  Conant Coaporation.